أجواء العيد عادت لأسواق اليمن
أجواء العيد عادت لأسواق اليمن

بعد ما يقرب من ثماني سنوات من حرب طاحنة أدخلت البلد في أكبر أزمة إنسانية في تاريخه، يجد اليمنيون أنفسهم على موعد مع أول عيد فطر يعيدهم إلى العادات والتقاليد القديمة التي تميزت بها المناسبة في زمن ما قبل الحرب.

وبعد سنوات من الاقتتال، يحل العيد هذا العام مختلفا، إذ أفرج طرفا النزاع في اليمن قبل أيام منه عن أسرى في صفقة تبادل يأمل اليمنيون أن تكون بداية لتسوية نهائية للنزاع.

وغصت مطارات مدن صنعاء وعدن بأقرباء الأسرى من الجانبين في صور تداولها اليمنيون بفرح.

والجمعة الماضي، بدأت عملية تبادل مئات السجناء بين القوات الحكومة المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، تشمل أسرى سعوديين، في ظل جهود دبلوماسية رامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ 2014.

ونقلت الصور من وكالات الأنباء وحسابات اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي أجواء الفرح التي رافقت استقبال حافلات نزل منها أسرى يرتدون اللباس اليمني التقليدي.

واتفق الحوثيون والحكومة اليمنية خلال مفاوضات عقدت في برن الشهر الماضي على تبادل أكثر من 880 أسيرا. وبموجب الاتفاق، يفرج الحوثيون عن 181 أسيرا، بينهم سعوديون وسودانيون، مقابل 706 معتقلين لدى القوات الحكومية.

وعلى مدرج مطار العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ عام 2014، تجمع مئات الأشخاص مقتربين من الطائرة التابعة للخطوط الجوية اليمنية وعيونهم شاخصة الى باب الطائرة آملين في رؤية أقرباء لهم في الأسر قادمين من عدن، في أي لحظة.

وحرمت الحرب اليمنيين لسنوات من الاحتفال بالعيد كما اعتادوا، بشراء الحلويات والملابس الجديدة، لكن مع انحسار النزاع بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين والجهود الدبلوماسية المتواصلة لهدنة طويلة الأمد، يسعى اليمنيون إلى العودة إلى "تقاليد ما قبل الحرب".

واعتاد بعضهم تجهيز المأكولات الخاصة بالمناسبة تقدم صباح العيد للضيوف، ويتسابق الأطفال على جمع كميات من الحطب لحرقها ليلة العيد "حزنا على رمضان".

وفي يوم العيد، يلبس اليمنيون ملابسهم التقليدية ويخرجون لصلاة العيد في الساحات والمساجد.

وداخل  المحلات التجارية، تعرض البضائع من المكسرات والزبيب والحلويات وغيرها، فيما لا تخلو محلات أخرى من زبائن يتفقدون الملابس والأحذية.

واعتاد اليمنيون على تحويل العيد إلى فرصة لطي الخلافات، فيتصافحون ويتعانقون وينسون خلافاتهم، ويلامس بعضهم وجوه بعض.

وتنقل تقارير يمنية أن العيد في اليمن يشهد عقد اللقاءات والتجمعات القبلية، لترديد الأهازيج وزيارة الأماكن السياحية التي تزخر بها المناطق اليمنية.

وقلت أو اختفت هذه المظاهر في السنوات السابقة، لكن مع عملية تبادل الأسرى والجهود الدبلوماسية المتواصلة يأمل البعض في اليمن أن يسمح الهدوء في عودتها.

وسمحت الهدنة المتذبذة بعودة أجواء العيد حتى في الإعلام اليمني المنقسم بعدما اختفت لسنوات.

وتحولت الأسواق في العاصمة صنعاء إلى قبلة للتسوق قبيل ساعات من إعلان الجمعة عيدا للفطر، إذ أظهرت الصور كيف يقبل اليمنيون على اقتناء كل ما يلزم للمناسبة بما في ذلك أدوات الزينة التقليدية التي اشتهروا بها.

وكانت صفقة تبادل الأسرى أولى بوادر عودة أجواء الفرح إلى المدن اليمنية، وراحت فرق ترتدي اللباس اليمني التقليدي وتحمل خناجر، تؤدي رقصات تقليدية ساعات قبيل وصول طائرات الأسرى إلى مطار صنعاء.

تبادل الأسرى في اليمن

وتم التوصل إلى اتفاق التبادل الشهر الماضي بعد أيام على إعلان السعودية وإيران نيتهما استئناف علاقاتهما الدبلوماسية بعد سبع سنوات من القطيعة، ما يراه اليمنيون مبشرا لتحقيق تسوية شاملة للنزاع.

وأسفر النزاع عن مقتل وإصابة مئات الآلاف، فيما نزح 4,5 ملايين شخص داخليا، وأصبح أكثر من ثلثي سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة
الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة

قالت القيادة المركزية الأميركية، السبت، إن المتمردين الحوثيين استهدفوا ناقلة نفط بصاروخ باليستي مضاد للسفن في البحر الأحمر.

وذكرت القيادة المركزية في بيان على منصة "إكس" أن الناقلة المستهدفة هي "إم تي ويند" التي ترفع علم بنما وتمتلكها وتديرها اليونان.

وأضاف البيان أن السفينة رست مؤخرا في روسيا حيث كانت متجهة الى الصين.

وتسبب الصاروخ الباليستي المضاد للسفن في حدوث فيضان داخل الناقلة أدى إلى فقدان عملية الدفع والتوجيه" من دون تسجيل أية إصابات، بحسب بيان القيادة المركزية، الذي أشار إلى أن السفينة "استأنفت مسار إبحارها بإمكانياتها الذاتية".

ووصف البيان هجوم الحوثيين المدعومين من إيرن بأنه "سلوك مشين ومتهور.. يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وفي وقت سابق قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن ناقلة نفط ترفع علم بنما تعرضت لهجوم قرب مدينة المخا اليمنية على البحر الأحمر.

وذكرت أمبري أن اتصالا لاسلكيا أشار إلى أن السفينة أُصيبت بصاروخ وأن حريقا اندلع على متنها على بعد 10 أميال بحرية جنوب غربي المخا. 

وأضافت أمبري في وقت لاحق أن الناقلة تلقت مساعدة وأن إحدى وحدات التوجيه بالسفينة تعمل، بحسب معلومات وردت إليها دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويأتي الحادث في ظل هجمات يشنّها الحوثيون في اليمن منذ نوفمبر على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. ويقول المتمردون إن الهجمات تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

ولمحاولة ردعهم و"حماية" الملاحة البحرية، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. 

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدة للإطلاق.

ودفعت الهجمات والتوتر في البحر الأحمر الكثير من شركات الشحن الكبرى الى تحويل مسار سفنها الى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.