أغلب المهاجرين الإثيوبيين إلى السعودية هم من النساء
يتبع غالبية المهاجرين من أفريقيا عبر اليمن مسار الهجرة الذي يسمى "الطريق الشرقي" والمحفوف بالمخاطر

تظاهر عشرات المهاجرين من إقليم أمهرة الإثيوبي، الخميس، في مدينة عدن في جنوب اليمن، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ومطالبين بالعودة إلى وطنهم، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة ومصور وكالة فرانس برس.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة لوكالة فرانس برس، إن "مهاجرين من إقليم أمهرة راغبين في العودة إلى بلادهم يحتجون على تعليق عمليات العودة (الطوعية) إلى أمهرة".

وشاهد مصور وكالة فرانس برس عشرات المهاجرين الأفارقة في شارع التسعين، أحد الشوارع الرئيسية في عدن، ينددون بنقص المواد الأساسية ويطالبون المنظمات الدولية بالتدخل لتسهيل إعادتهم إلى ديارهم.

وأكدت المنظمة أنها قدمت منذ بداية العام الحالي الدعم "لنحو ستة آلاف مهاجر - بينهم أطفال غير مصحوبين، لإعادتهم بشكل آمن إلى وطنهم إثيوبيا من خلال تسهيل رحلات العودة الإنسانية الطوعية".

إلا أنها أشارت إلى أنها "غير قادرة حاليا على تسهيل العودة إلى منطقة أمهرة بسبب النزاع" الدائر بين الجيش الإثيوبي ومقاتلين محليين أدى إلى مقتل 183 شخصا على الأقل منذ يوليو، بحسب الأمم المتحدة.

ويشهد إقليم أمهرة الشمالي منذ أبريل أعمال عنف مسلح اندلعت بعد إعلان الحكومة الإثيوبية رغبتها في تفكيك "القوات الخاصة" في البلاد، وهي وحدات مسلّحة أنشأها بعض الأقاليم منذ 15 عاماً. ويرى القوميون في أمهرة في هذا القرار نية في إضعاف منطقتهم.

ومطلع يوليو، تجدد القتال بين الجيش وميليشيات محلية معروفة باسم "فانو"، ما دفع سلطات أديس أبابا إلى إعلان حال الطوارئ في الرابع من آب/أغسطس.

وأشارت منظمة الهجرة إلى أنها طالبت "بالحصول على أموال إضافية لزيادة عدد رحلات العودة الطوعية الإنسانية استجابة لطلبات المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل ولزيادة المساعدة" لهم لاسيما في مراكزها في عدن ومأرب وصنعاء.

وعدن هي المقر الموقت للحكومة اليمنية منذ سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء في العام 2014. أما مأرب فهي آخر معقل للحكومة في شمال البلاد.

ويشهد اليمن نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين. وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران.

وفي النصف الأول من العام الحالي، عبر أكثر من 77 ألف مهاجر خليج عدن إلى اليمن آتين من القرن الإفريقي، في عدد يتجاوز ذلك المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي ويقترب بسرعة من أرقام ما قبل أزمة الوباء، بحسب منظمة الهجرة.

ومعظم الوافدين إلى اليمن يأملون الوصول إلى دول الخليج لإيجاد فرص عمل لكنهم "لا يتوقعون الانتهاكات والتحديات" التي تنتظرهم على مسار الهجرة الذي يسمى "الطريق الشرقي" والمحفوف بالمخاطر "بما في ذلك التعذيب والعنف والاتجار"، وفق المنظمة.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".