ميلر أكد أن بلاده تتطلع إلى "تحقيق تقدم بشأن وقف دائم لإطلاق النار، ومحادثات يمنية شاملة، وحل للأزمة الإنسانية الأليمة".
ميلر أكد أن بلاده تتطلع إلى "تحقيق تقدم بشأن وقف دائم لإطلاق النار، ومحادثات يمنية شاملة، وحل للأزمة الإنسانية الأليمة".

رحبت الولايات المتحدة، الجمعة، باستضافة السعودية للمناقشات مع الوفد الذي يقوده الحوثيون في الرياض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان، الجمعة: "تعد هذه الخطوة المهمة نحو السلام امتدادا لسلسلة من المفاوضات بين السعودية والحوثيين (أنصار الله)".

وتؤكد الولايات المتحدة دعمها لإعادة تنشيط العملية السياسية اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة لوضع حد للصراع القائم.

وأوضحت الخارجية الأميركية تقديرها بشكل خاص للدور الهام الذي لعبته سلطنة عُمان في تسهيل الزيارة، معربة عن أملها أن في تعزيز الثقة واستكشاف سبل إنهاء الحرب في اليمن بشكل نهائي مع تمكين اليمنيين من تحديد مستقبلهم.

وتأتي المحادثات في الرياض في أعقاب زيارة قام بها مسؤولون أميركيون كبار إلى السعودية وعُمان والإمارات، الأسبوع الماضي، للتشاور مع شركائنا الإقليميين والأطراف اليمنية حول مسار عملي نحو السلام.

وأوضح البيان أن الهدنة الآن في شهرها الثامن عشر منذ بدئها، في 2 أبريل عام 2022.

وأكد ميلر أن بلاده تتطلع إلى "تحقيق تقدم بشأن وقف دائم لإطلاق النار، ومحادثات يمنية شاملة، وحل للأزمة الإنسانية الأليمة".

أعلنت السعودية، الخميس، توجيهها دعوة لوفد من صنعاء لزيارة المملكة لمناقشة سبل التوصل لوقف إطلاق نار دائم وشامل في اليمن والتوصل لحل سياسي مستدام ومقبول من كافة الأطراف اليمنية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس".

وذكر بيان وزارة الخارجية السعودية أن هذه الدعوة تأتي امتدادا للمبادرة السعودية، التي أعلنت في مارس عام 2021، واستكمالا للقاءات والنقاشات التي أجراها الفريق السعودي برئاسة سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر وبمشاركة سلطنة عُمان في صنعاء، خلال الفترة من 8 إلى 13 أبريل الماضي.

وتعد هذه أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤولون من الحوثيين إلى السعودية منذ اندلاع الحرب في اليمن، عام 2014، بعد أن أطاحت الحركة المتحالفة مع إيران بالحكومة المدعومة من المملكة في صنعاء.

وعقدت أول جولة من المشاورات بين الرياض وصنعاء، بوساطة عُمانية، في أبريل، عندما زار مبعوثون سعوديون صنعاء.

ويحارب الحوثيون التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية، منذ عام 2015، في صراع أودى بحياة مئات الآلاف وترك 80 بالمئة من سكان اليمن يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وتضغط واشنطن على حليفتها التقليدية، السعودية، لإنهاء الحرب وربطت بعض دعمها العسكري للمملكة بوقف تدخلها في اليمن.

وتحاول عُمان، المتاخمة لليمن، منذ سنوات تسوية الخلافات بين الطرفين المتحاربين، وعلى نطاق أوسع بين إيران والسعودية والولايات المتحدة.

وتكتسب مبادرات السلام قوة دفع منذ أن اتفقت السعودية وإيران، بوساطة الصين، على إعادة العلاقات بينهما. وسيشكل الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار في اليمن علامة فارقة في تحقيق استقرار منطقة الشرق الأوسط.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".