مدمرة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية يو إس إس توماس هدنر
مدمرة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية يو إس إس توماس هدنر (أرشيفية)

قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأربعاء، إن حاملة الطائرات "يو إس إس توماس هدنر" أسقطت عدة طائرات هجومية بدون طيار أحادية الاتجاه أطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وأعلنت القيادة في بيان أنه في صباح 23 نوفمبر، أي الخميس، بتوقيت اليمن تم إسقاط الطائرات بدون طيار بينما كانت السفينة الحربية الأميركية تقوم بدورية في البحر الأحمر.

وأكدت القيادة أن السفينة وطاقمها لم يتعرضا لأي ضرر أو إصابات.

وذكر متحدث باسم جماعة الحوثي اليمنية في منشور على موقع إكس، في وقت سابق الأربعاء، أن الجماعة المدعومة من إيران أطلقت دفعة من الصواريخ تجاه مواقع عسكرية في إيلات الإسرائيلية، وفق ما نقلته رويترز.

وكان الحوثيون احتجزوا، نهاية الأسبوع الماضي، سفينة شحن مرتبطة برجل أعمال إسرائيلي بسبب الحرب التي تشنها الدولة العبرية على غزة ردا على الهجوم الذي شنته حركة حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي.

وأعلن الحوثيون، الأحد، "الاستيلاء على سفينةٍ إسرائيليةٍ واقتيادها إلى الساحل اليمني" تضامنا مع الفلسطينيين، مشددين على أن عملياتهم "لا تهددُ إلا سفنَ الكيانِ الإسرائيلي والمملوكة لإسرائيليين".

ويطل الساحل اليمني على مضيق باب المندب، وهو ممر ضيق بين اليمن وجيبوتي عند أقصى جنوب البحر الأحمر. ويعدّ أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، اذ يعبره حوالي خمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وقالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إنها تدرس احتمال تصنيف الحوثيين اليمنيين مجددا "منظمة إرهابية"، وذلك عقب احتجازهم سفينة شحن على صلة برجل أعمال إسرائيلي في البحر الأحمر.

الضربة على اليمن تستهدف منشآت تابعة للحوثيين
الضربة على اليمن تستهدف منشآت تابعة للحوثيين

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، السبت، توجيه ضربات باتجاه 18 هدفا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومين من إيران.

وقالت "سنتكوم" في بيان عبر حسابها في منصة "إكس" إن الضربات نفذتها القوات الأميركية إلى جانب القوات البريطانية، وبدعم من أستراليا والبحرية وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزلندا.

واستهدفت الضربات أهدافا ومناطق يستخدمها الحوثيون لمهاجمة السفن التجارية والسفن البحرية في المنطقة، بحسب القيادة المركزية الأميركية.

وأكدت سنتكوم أن هجمات الحوثيين أدت إلى تعطيل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى اليمن، وأضرت باقتصادات الشرق الأوسط، ناهيك عن أضرار بيئية في المنطقة.

وضمت الأهداف التي ضربتها قوات متعددة الجنسيات "منشآت تخزين أسلحة تحت الأرض، ومنشآت تخزين صواريخ، وأنظمة جوية لطائرات مسيرة، وأنظمة دفاع جوي، ورادارات، وطائرة هيلوكبتر".

وقالت سنتكوم إن هذه الضربات استهدفت إضعاف قدرة الحوثيين وتعطيل هجماتهم المتهورة على السفن التجارية والسفن الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأوضحت أن هذا التعاون من قوات متعددة الجنسيات يهدف إلى "حماية أنفسنا وشركائنا وحلفائنا في المنطقة، واستعادة حرية الملاحة من خلال تدمير قدرات الحوثيين"، مشيرة إلى أن هذه الضربات منفصلة عما يتم في إطار عملية "حارس الازدهار".

ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن

وأكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، السبت، عقب الضربات أن المتمردين اليمنيين سيواصلون مواجهة ردود على هجماتهم ضد سفن في البحر الأحمر والمياه المحيطة.

وقال أوستن في بيان إن "الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ إجراءات، حسب الحاجة، للدفاع عن الأرواح وعن التدفق الحر للتجارة في أحد أهم الممرات المائية في العالم".

وأضاف "سنستمر في التوضيح للحوثيين أنهم سيتحملون العواقب إذا لم يوقفوا هجماتهم غير القانونية التي تضر باقتصادات الشرق الأوسط، وتسبب أضرارا بيئية، وتعطل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن ودول أخرى".

وعقب الضربات زعم الحوثيون استهداف ناقلة نفط في خليج عدن، في حين قالت هيئة عمليات التجارة البريطانية إنها تلقت بلاغا عن حادث على بعد 70 ميلا بحريا شرقي ميناء جيبوتي وإن السلطات تحقق حاليا في البلاغ.

ومنذ 19 نوفمبر، ينفذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر.

وفي مواجهة هجمات الحوثيين، أنشأت الولايات المتحدة تحالفا بحريا متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر "حارس الازدهار" في ديسمبر، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا الإطلاق الرسمي لمهمة مماثلة لمدة سنة قابلة للتجديد بحسب وكالة فرانس برس.

في محاولة لردع الحوثيين تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة لهم منذ 12 يناير. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيرات معدة للإطلاق.

وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت "أهدافا مشروعة".

وقالت سنتكوم في بيان سابق السبت أن السفينة "يو أس أس ميسون" استطاعت اسقاط صاروخ باليستي مضاد للسفن تم إطلاقه نحو خليج عدن من المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثي.

ورجحت أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون كان يستهدف السفينة "أم في تورم ذور" وهي ناقلة نفط ومواد كيمائية أميركية ترفع العلم الأميركي.

ونهاية الأسبوع الماضي، أكد الجيش الأميركي أن الحوثيين استخدموا للمرة الأولى منذ بدء هجماتهم غواصة مسيرة "مركبة تحت الماء غير مأهولة".