خطوط الملاحة البحرية قرب سواحل اليمن تعتبر أساسية للشحن حول العالم. أرشيفية
خطوط الملاحة البحرية قرب سواحل اليمن تعتبر أساسية للشحن حول العالم. أرشيفية

كشفت هيئة بحرية بريطانية، الجمعة، أنها تلقت بلاغات حول تعرض سفينة لمضايقات جنوبي البحر الأحمر، بعدما طُلب منها تغيير المسار، وذلك في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران، أنها ستستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل في المنطقة.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغات عن أن "كيانا يصف نفسه بأنه السلطات اليمنية، أصدر أمرا لسفينة بتغيير مسارها في جنوب البحر الأحمر".

وأضافت الهيئة في بيان، أنها "نصحت السفن الموجودة في المنطقة المحيطة بتوخي الحذر، والإبلاغ عن أي نشاط مريب".

وفرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على 13 فردا وكيانا، على خلفية تحويلهم عشرات الملايين من الدولارات ومن العملات الأجنبية، إلى جماعة الحوثي، من بيع وشحن سلع إيرانية.

التهديدات الحوثية تثير ذعر حركة الشحن البحري. أرشيفية
بعد الهجمات الحوثية.. تهديدات "باب الدموع" تخاطر بحركة التجارة العالمية
يكرر الحوثيون تهديدهم للسفن في البحر الأحمر، والتي كان آخرها تصريحات وزير الدفاع التابع للجماعة، محمد ناصر القطيفي الذي قال إن "البحر الأحمر من خليج العقبة وحتى باب المندب، أصبح محرما على اسرائيل، وسيتم الاستيلاء على أي سفينة تابعة لها ، في البحر الأحمر أو إنزال الضربات عليها".

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إن "الحرس الثوري الإيراني دعم المخطط الذي يتضمن شبكة معقدة من شركات الصرافة والشركات في دول متعددة، بما في ذلك اليمن وتركيا وسانت كيتس ونيفيس".

وقال وكيل وزارة الخزانة، براين نيلسون، إن "الأموال التي قدمتها إيران ساعدت في تنفيذ الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما عرض التجارة الدولية للخطر".

ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ ضد إسرائيل والسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ردا على الهجوم الذي تشنه إسرائيل على حماس في غزة، بعد هجوم مسلحي الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر على إسرائيل.

وتنفي إيران أي تورط في الهجمات.

مضيق باب المندب من أهم المضائق المائية حول العالم. أرشيفية

واستولى الحوثيون، في نوفمبر الماضي، على سفينة الشحن "غالاكسي ليدر" في جنوب البحر الأحمر، وقالوا إنها مملوكة لإسرائيل.

وحينها، قالت الشركة المالكة للسفينة "غالاكسي ليدر"، إن عسكريين صعدوا على متنها بشكل غير قانوني عبر طائرة هليكوبتر، وهي الآن موجودة في ميناء الحديدة باليمن.

ومؤخرا، أسقطت البحرية الأميركية 3 مسيرات أُطلقت من اليمن، علما بأن أهدافها لم تكن واضحة، إضافة إلى صواريخ خلال الأسابيع الستة الماضية، بينما أسقط الحوثيون مسيرة أميركية، الشهر الماضي.

ويبلغ عرض باب المندب 18 ميلا (حوالي 29 كلم) في أضيق نقطة له، مما يجعل حركة الناقلات صعبة ومقتصرة على مسارين للشحنات الواردة والصادرة، وفق تقرير لوكالة رويترز.

ويعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، إذ يعبره حوالي خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

السفينة تضررت في هجوم صاروخي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه
السفينة تضررت في هجوم صاروخي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه | Source: Grab

سجلت الكاميرات لحظة غرق سفينة الشحن "روبيمار" التي استهدفها الحوثيون الشهر الماضي في البحر الأحمر ضمن سلسلة الهجمات التي ينفذونها على خلفية الحرب في غزة.

وأظهر مقطع فيديو اللحظات الأولى لسحب المياه للجزء الخلفي من السفينة إلى الأسفل فيما زورق عسكري يبحر قربها.

وتضررت السفينة التي ترفع علم بيليز وتديرها شركة لبنانية في هجوم صاروخي في 19 فبراير أعلن الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عنه.

وتسبب ذلك بتوقف السفينة وإجلاء طاقمها إلى جيبوتي. ومذاك دخلت المياه الى غرفة المحرك وغرق مؤخرها.

وأعلنت الحكومة اليمنية السبت أن السفينة التي تحمل أسمدة قابلة للاحتراق غرقت في البحر الأحمر، محذّرة من كارثة بيئية في المنطقة.

وأعلنت خلية الأزمة التابعة للحكومة اليمنية والمكلفة التعامل مع السفينة في بيان "ببالغ الأسف خبر غرق السفينة "ام في روبيمار" الليلة الماضية وذلك بالتزامن مع العوامل الجوية والرياح الشديدة التي يشهدها البحر"، محذّرة من أنها "ستسبب كارثة بيئية في المياه الإقليمية اليمنية والبحر والأحمر".

وقالت إنّ الغرق "كان متوقعا بسبب ترك السفينة لمصيرها لأكثر من 12 يوما وعدم التجاوب مع مناشدات الحكومة اليمنية لتلافي وقوع الكارثة"، مؤكدة أنها "في اجتماع دائم لتدارس الخطوات اللاحقة وتحديد أفضل السبل للتعامل مع التداعيات ومعالجة الكارثة البيئية الناجمة عن الحادثة".

لكن وكالة الأمن البحري "يو كيه إم تي أو" التي تديرها القوات البريطانية،  قالت في تقرير السبت إن "مؤخرة السفينة غرقت فيما تظل مقدمتها فوق سطح الماء".

وكانت هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي أعلنت أن "السفينة تحمل على متنها 21,999 طناً مترياً من الأسمدة من فئة 5.1 العالية الخطورة"، بحسب تصنيف "البضائع الدولية البحرية الخطرة" (IMDG)، وهو دليل دولي لنقل المنتجات الخطرة المعبأة.

ومنذ 19 نوفمبر، ينفّذ الحوثيون هجمات على سفن في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعمًا لقطاع غزة الذي يشهد حربًا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر.