منذ 19 نوفمبر ينفذ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب - صورة أرشيفية.
منذ 19 نوفمبر ينفذ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب - صورة أرشيفية.

كشف مسؤول أميركي للحرة أن صاروخا باليستيا مضادا للسفن أطلق، الخميس، من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه السفينة الأميركية "كول" في البحر الأحمر.

وأضاف المسؤول أن الصاروخ سقط في المياه  دون أن يصيب السفينة. 

وتابع "لم تقع إصابات ولم يتم الإبلاغ عن أضرار بالسفينة كول أو أي من سفن التحالف في المنطقة".

ومنذ 19 نوفمبر، ينفذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر.

ولمحاولة ردعهم وحماية الملاحة الدولية، شنت القوات الأميركية والبريطانية في 12 و22 يناير سلسلة ضربات على مواقع عسكرية تابعة لهم في اليمن. 

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدة للإطلاق.

وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة معتبرين أن مصالح البلدين أصبحت "أهدافا مشروعة". 

وتعيق هجمات الحوثيين حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لمدة نحو أسبوع.

ولحماية الملاحة الدولية، أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا وتمارس ضغوطا دبلوماسية ومالية من خلال إعادة إدراج الحوثيين على قائمتها "للكيانات الإرهابية".

تدمير الرادارات أتى بعد إجلاء طاقم السفينة "توتور" المملوكة لجهة يونانية والتي لحقت بها أضرار جراء هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية (أرشيفية)
تدمير الرادارات أتى بعد إجلاء طاقم السفينة "توتور" المملوكة لجهة يونانية والتي لحقت بها أضرار جراء هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية (أرشيفية)

أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الجمعة، أنها تمكنت من تدمير سبعة رادارات يستخدمها الحوثيون، إلى جانب طائرة من دون طيار وزورقين مسّيرين للجماعة في اليمن. 

وقالت "سنتكوم" في بيان عبر إكس: "خلال الـ 24 ساعة الماضية، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية (USCENTCOM) في تدمير سفينتين سطحيتين غير مأهولتين (زورقين مسيّرين) تابعتين للحوثيين في البحر الأحمر".

بالإضافة إلى ذلك، نجحت قوات "سنتكوم" في "تدمير نظام جوي غير مأهول (طائرة مسيّرة) تم إطلاقه من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن فوق البحر الأحمر"، وفق ما ذكرته في البيان ذاته.

كما أعلنت أنه "وبشكل منفصل، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في تدمير سبعة رادارات للحوثيين المدعومين من إيران في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. وتسمح هذه الرادارات للحوثيين باستهداف السفن البحرية وتعريض الشحن التجاري للخطر".

واختتمت بيانها بالقول: "تقرر أن هذه الأنظمة تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة. تم اتخاذ هذا الإجراء لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانًا وأمانًا للسفن الأميركية والتحالف والسفن التجارية".

وأتى البيان عقب إجلاء طاقم السفينة "توتور" المملوكة لجهة يونانية والتي لحقت بها أضرار جراء هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية، إذ أكدت في بيان سابق أن السفينة المهجورة تنجرف في البحر الأحمر.

هيئة: إجلاء طاقم سفينة مملوكة لجهة يونانية هاجمها الحوثيون
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، إنه جرى إجلاء طاقم السفينة "توتور" المملوكة لجهة يونانية والتي لحقت بها أضرار جراء هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية، مضيفة أن السفينة المهجورة تنجرف في البحر الأحمر.

وقال مسؤولون في الفلبين إن بحارا كان على متن ناقلة الفحم التي ترفع علم ليبيريا لا يزال مفقودا.

وتسبب الهجوم الذي وقع بالقرب من ميناء الحديدة اليمني، يوم الأربعاء، في تسرب كبير للمياه إلى السفينة وإلحاق أضرار بغرفة المحرك، وهو ما جعل الناقلة غير قادرة على المناورة.

وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن الهجوم الصاروخي على توتور وعلى سفينة أخرى، هي فيربينا، في خليج عدن خلال الأيام الماضية. وأطلق الحوثيون عشرات الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ منذ نوفمبر على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ويقولون إنهم يشنون الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في حرب غزة.

كما تسببت هجمات منفصلة شنها الحوثيون في إغراق سفينة والاستيلاء على أخرى وقتل ثلاثة بحارة.

وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينيغيز، في بيان ندد فيه بالهجمات: "لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر".