ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن
ضربات أميركية وبريطانية متواصلة على الحوثيين في اليمن ردا على هجماتهم في البحر الأحمر. | Source: Centcom

أفاد مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن نشطاء من إيران وحزب الله اللبناني يقدمون الدعم داخل اليمن للمتمردين الحوثيين لشن هجماتهم ضد الملاحة الدولية. 

وقال المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ إن إيران "تجهّز وتسهّل" هجمات الحوثيين التي استدعت ردا عسكريا من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضاف ليندركينغ "تشير تقارير عامة موثوقة إلى أن عددا كبيرا من نشطاء حزب الله الإيرانيين واللبنانيين يدعمون هجمات الحوثيين من داخل اليمن". 

وتابع "لا أستطيع أن أتخيّل أن الشعب اليمني يريد هؤلاء الإيرانيين في بلاده. هذا يجب أن يتوقف". 

وكان البيت الأبيض في اتهم في ديسمبر إيران بأنها "متورطة إلى حد كبير" في التخطيط للهجمات التي يقول الحوثيون إنهم يشنونها تضامنا مع الفلسطينيين في غزة. 

وليندركينغ الذي تعامل مع الحوثيين منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، أقر بأنه لم يتم ردع المتمردين. 

واعتبر المبعوث الأميركي أن مواصلة الحوثيين شن الهجمات "وقولهم علنا إنهم لن يتوقفوا حتى يتم وقف إطلاق النار في غزة، مؤشر على أننا لسوء الحظ لم نصل بعد إلى النقطة التي يعتزمون فيها التراجع". 

وأثارت حملة القصف الجوي الأميركية في اليمن شكوكا بنجاعتها لدى بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه بايدن. 

ووافق كريس مورفي الذي يرأس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية المعنية بالشرق الأوسط بمجلس الشيوخ، على أن الولايات المتحدة لديها "التزام بالرد" على الهجمات ضد السفن، لكنه أضاف "لدي قلق بشأن الفعالية".

وأشار إلى أن الغارات الأميركية والبريطانية طاولت عددا من المواقع التي سبق أن استهدفتها حملة جوية ضخمة بقيادة السعودية في الفترة ما بين عامي 2015 و2022.

وسأل مورفي "إذا كانت 23 ألف غارة جوية شنها السعوديون غير فعالة في تغيير المسار عسكريا واستعادة الردع، فكيف يمكننا أن نثق بأن حملة الضربات الجوية التي نقوم بها ستكون لها نتيجة مختلفة". 

وكان الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن قد أعلنوا في وقت سابق عن مقتل 17 مقاتلا في ضربات غربية استهدفت منشآتهم العسكرية. 

وكان لهجمات الحوثيين تأثير كبير على حركة المرور عبر خطوط الشحن في البحر الأحمر، ما أجبر بعض الشركات على تغيير مساراتها. 

وقالت مصر الأسبوع الماضي إن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة تصل إلى 50% هذا العام.

الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)
الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)

قال الجيش الأميركي الاثنين إنه دمر أنظمة للدفاع جوي وللطائرات المسيرة تابعة لقوات الحوثيين المتحالفين مع إيران في منطقة البحر الأحمر، وذلك دون تسجيل وقوع إصابات أو أضرار للسفن التجارية والأميركية وسفن التحالف.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة أكس إن قواتها دمرت منظومة دفاع جوي وصاروخين جاهزين للإطلاق ومحطة تحكم أرضية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن ومنظومة للطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون من اليمن على البحر الأحمر.

قال الحوثيون في اليمن الأحد إنهم أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على سفن بريطانية وأميركية وإسرائيلية في أحدث الهجمات ضمن حملة لاستهداف السفن لإظهار الدعم للفلسطينيين في الحرب على غزة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية الأحد إن صاروخا باليستيا مضادا للسفن أطلق من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه خليج عدن، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار للسفن الولايات المتحدة أو التحالف أو السفن التجارية.

تعطل هجمات الحوثيين حركة الشحن العالمي عبر قناة السويس، مما أجبر شركات على تغيير المسارات إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية. وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف للحوثيين في اليمن.

يقول الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن إن أفعالهم رد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإظهار للتضامن مع الفلسطينيين.

تشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 33 ألفا جراء الهجوم الإسرائيلي على غزة، إلى جانب نزوح جميع السكان تقريبا والبالغ عددهم 2.3 مليون.

وبدأ الهجوم الإسرائيلي بعد هجوم شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر  على إسرائيل، والذي تشير السلطات الإسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص.