زورق تابع للبحرية الألمانية (صورة تعبيرية)
زورق تابع للبحرية الألمانية (صورة تعبيرية)

كادت فرقاطة ألمانية تنشط في البحر الأحمر ضمن مهمة أوروبية لحماية السفن التجارية، أن تسقط طائرة مسيرة أميركية عن طريق الخطأ، وفق ما ذكرت وسائل إعلام ألمانية. 

وأكدت وزارة الدفاع الألمانية وقوع حادث يتعلق بطائرة مسيرة "لدولة حليفة"، الإثنين، دون أن تذكر اسم هذه الدولة. 

وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريو، إن الفرقاطة "هيسن" فتحت النار بعد "فشل" جهود تحديد هوية طائرة مسيرة مجهولة، لكنه أوضح أن الهدف "لم يُضرب".

وأضاف أنه تبين فيما بعد أن المسيرة هي "طائرة استطلاع". 

ووفق مجلة "دير شبيغل" الأسبوعية، فقد أطلقت الفرقاطة الألمانية صاروخين على الطائرة المسيّرة، لكنهما سقطا في البحر بسبب "خلل فني". 

وذكرت المجلة دون أن تسمي مصادرها، أن الطائرة المسيرة التي كاد أن يتم إسقاطها، أميركية من طراز "ريبر". 

وأضافت أنها ربما كانت تنشط في المنطقة "كجزء من مهمة أميركية لمكافحة الإرهاب" ولا علاقة لها بمهمة البحر الأحمر. 

سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر من قبل الحوثيين
عقوبات أميركية وتصنيفات بريطانية جديدة على خلفية هجمات البحر الأحمر
أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الثلاثاء فرض عقوبات على نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وعضوا بجماعة الحوثي اليمنية، ضمن جهودهما في التصدي للهجمات التي تهدد سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. 

من جانبها، أكدت صحيفة "فرانكفورتر ألغيماين" أنه "من المعروف أن طائرات أميركية مسيرة تُستخدم في المنطقة ولا علاقة لها بالعملية في البحر الأحمر". 

وأشارت وزارة الدفاع الألمانية إلى أن الفرقاطة أطلقت نيرانها فقط بعد عدم تبلغها من حلفائها عن وجود طائرات مسيرة في المنطقة. 

وقالت شبيغل إن المسؤولين العسكريين يعتقدون أن حادثة النيران الصديقة أظهرت أن التنسيق بين الحلفاء المشاركين في مختلف المهام في المنطقة المحيطة باليمن "يحتاج إلى تحسين". 

ووصلت "هيسن" إلى المنطقة في نهاية الأسبوع كجزء من مهمة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في ضمان سلامة الشحن الدولي في البحر الأحمر، وحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وأعلن الجيش الألماني في وقت سابق الأربعاء، أن الفرقاطة "أحبطت بنجاح" هجوما، مساء الثلاثاء، بإسقاطها طائرتين مسيرتين للحوثيين. 

الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)
الهجمات والتوتر في البحر الأحمر دفعا الكثير من شركات الشحن الكبرى إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح (أرشيفية)

قال الجيش الأميركي الاثنين إنه دمر أنظمة للدفاع جوي وللطائرات المسيرة تابعة لقوات الحوثيين المتحالفين مع إيران في منطقة البحر الأحمر، وذلك دون تسجيل وقوع إصابات أو أضرار للسفن التجارية والأميركية وسفن التحالف.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة أكس إن قواتها دمرت منظومة دفاع جوي وصاروخين جاهزين للإطلاق ومحطة تحكم أرضية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن ومنظومة للطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون من اليمن على البحر الأحمر.

قال الحوثيون في اليمن الأحد إنهم أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على سفن بريطانية وأميركية وإسرائيلية في أحدث الهجمات ضمن حملة لاستهداف السفن لإظهار الدعم للفلسطينيين في الحرب على غزة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية الأحد إن صاروخا باليستيا مضادا للسفن أطلق من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه خليج عدن، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار للسفن الولايات المتحدة أو التحالف أو السفن التجارية.

تعطل هجمات الحوثيين حركة الشحن العالمي عبر قناة السويس، مما أجبر شركات على تغيير المسارات إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية. وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات على أهداف للحوثيين في اليمن.

يقول الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن إن أفعالهم رد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإظهار للتضامن مع الفلسطينيين.

تشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 33 ألفا جراء الهجوم الإسرائيلي على غزة، إلى جانب نزوح جميع السكان تقريبا والبالغ عددهم 2.3 مليون.

وبدأ الهجوم الإسرائيلي بعد هجوم شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر  على إسرائيل، والذي تشير السلطات الإسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص.