ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن
تواجه قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الهجمات الحوثية على البحر الأحمر وتنفذ ضربات ضد مواقهم في اليمن | Source: Centcom

حض المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، الأربعاء، المتمردين الحوثيين على وقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، معتبرا إنهم يقوضون عملية السلام في البلاد التي مزقتها الحرب.

وقال ليندركينغ عقب جولته في السعودية وسلطنة عمان، إن المتمردين المدعومين من إيران يعيقون أيضا وصول المساعدات إلى قطاع غزة وشعبهم بسبب الهجمات.

واعتبر في إحاطة إعلامية عبر الفيديو أنه "يجب على الحوثيين أن يوقفوا على الفور هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن لأنها تقوض التقدم في عملية السلام في اليمن وتعقد إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين وغيرهم من المحتاجين، بما في ذلك الشعب الفلسطيني".

وأشار ليندركينغ إلى أن  الضربات العسكرية الأميركية ضد جماعة أنصار الله الحوثيين، المدرجة على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية، تعيق الجماعة لكن الحل يجب أن يكون دبلوماسيا.

وقال ليندركينغ إن مفاوضات السلام في اليمن أصبحت الآن مستحيلة بسبب هجمات الحوثيين محذرا من انهيار التقدم المحرز وعودة المواجهات العسكرية وتوسعها وتعمق الأزمة الإنسانية في اليمن، جراء التصعيد المتواصل في المياه الإقليمية.

وأضاف ليندركينغ أن زيارته إلى المنطقة تهدف لبحث ضرورة الوقف الفوري لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكد المسؤول الأميركي أن تصنيف الجماعة إرهابية يضع "ضغوطا إضافية" عليها، وربما يثنيها عن شن هجمات على السفن.

ويزور المبعوث الخاص لليمن تيم ليندركينغ، السعودية وسلطنة عمان هذا الأسبوع، لمناقشة الحاجة إلى وقف فوري لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن مع الشركاء، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال بعد عقد اجتماعات في السعودية وعُمان إن هجمات الحوثيين تقوض التقدم المحرز في عملية السلام في الصراع اليمني الأشمل، مؤكدا "نفضل الحل الدبلوماسي، نعلم أنه لا يوجد حل عسكري".

وأوضح أن توسط السعودية بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا "يمنحنا بعض الأمل في أنه يمكننا استغلال هذه اللحظة لتجاوز التوتر الحالي"، مشيرا إلى تراجع عدد السفن التي بوسعها أن ترسو في ميناء الحديدة اليمني بنسبة 15 في المئة، وهو ما يعرقل المساعدات الإنسانية.

وسيلتقي ليندركينغ شركاء الولايات المتحدة للتأكيد على الحاجة لوقف هجمات الحوثيين "التي تقوض التقدم في عملية السلام اليمنية وتقديم المساعدة الإنسانية إلى اليمن وغيرها من الدول المحتاجة".

وبحسب بيان الخارجية الأميركية "سيجتمع المبعوث الخاص ليندركينغ مع نظرائه الإقليميين لمناقشة خطوات تخفيف الوضع الحالي وتجديد التركيز على تأمين سلام دائم للشعب اليمني".

ويهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية وأغلب المناطق المكتظة بالسكان، حركة الشحن الدولية في البحر الأحمر منذ نوفمبر فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين، ما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ هجمات انتقامية منذ فبراير.

الحوثيون والحكومة المعترف فيها دوليا باليمن يتفقان على خفض التصعيد بشأن المصارف (أرشيف)
الحوثيون والحكومة المعترف فيها دوليا باليمن يتفقان على خفض التصعيد بشأن المصارف (أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الحكومة اليمنية المعترف فيها دوليا والحوثيين المدعومين من إيران توصلوا إلى اتفاق لخفض التصعيد في ما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية، بعد فترة من التوترات بين الطرفين.

وأبلغ الطرفان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، أنهما اتفقا "على عدة تدابير لخفض التصعيد"، بحسب بيان صادر عن غروندبرغ الذي شكر السعودية على "الدور الهام" في التوسط في الاتفاق.

وجاء ذلك في الوقت الذي تخوض فيه الأطراف المتحاربة معركة للسيطرة على مصارف البلاد، بينما يواجه كلاهما أزمة مالية حادة.

وكان الحوثيون والحكومة التزموا في ديسمبر بخريطة طريق تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، واتفقوا على العمل من أجل "استئناف عملية سياسية شاملة".

لكن هجمات الجماعة المتمردة التي تسمي نفسها "أنصار الله" على سفن في البحر الأحمر يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، والرد الأميركي والبريطاني عليها منذ بداية الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، كانت سببا في تعليق محادثات السلام.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين. وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 لوقف تقدّم الحوثيين المدعومين من إيران بعد سيطرتهم على صنعاء.

وقال مكتب المبعوث إن الاتفاق الأخير يتضمن "إلغاء القرارات والإجراءات الأخيرة ضد البنوك من الجانبين والتوقف مستقبلا عن أي قرارات أو إجراءات مماثلة".

وفي مايو الماضي، حظر المصرف المركزي، الذي تسيطر عليه الحكومة، المعاملات مع 6 مصارف في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، لعدم التزامها بأمر الانتقال إلى عدن.

ونتيجة لذلك، لم تعد مكاتب تصريف العملات ووكالات تحويل الأموال والمصارف في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة قادرة على العمل مع تلك المؤسسات المالية.

وقال الحوثيون الذين يديرون مصرفهم المركزي، ويستخدمون أوراق عملات مختلفة، بأسعار صرف مختلفة، إن تلك الخطوة كانت محاولة تقف وراءها الولايات المتحدة والسعودية لممارسة ضغوط مالية على النظام المصرفي في مناطقهم.

وفي وقت سابق من يوليو، خرج زعيم الجماعة اليمنية، عبدالملك الحوثي، في خطاب يهدد فيه السعودية قائلا: "سننطلق لمقابلة كل خطوة بمثلها مطار الرياض بمطار صنعاء .. البنوك بالبنوك .. وهكذا الموانئ بالميناء".

ورد الحوثيون حينها بحظر التعامل مع 13 مصرفا في عدن، مما يعني أن أولئك الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون لم يعد بإمكانهم تلقي التحويلات المالية من خلالها أو سحب الأموال وإيداعها.

وقال مكتب غروندبرغ إنه بعد إبرام الاتفاق الأخير، ستعقد الأطراف المتحاربة "اجتماعات لمناقشة كافة القضايا الاقتصادية والإنسانية بناء على خارطة الطريق".

وشدد على "ضرورة تعاون الطرفين من أجل التوصل إلى اقتصاد يخدم جميع اليمنيين ويدعم تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد واستئناف عملية سياسية جامعة".

ولفت البيان أيضا إلى أن الطرفين اتفقا على تسوية الخلافات حيال الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الجوي الوطني في البلاد الذي اتهم الحوثيين بتجميد أمواله المودعة في مصارف صنعاء.

وقال البيان إنه سيتم عقد اجتماعات "لمعالجة التحديات الإدارية والفنية والمالية التي تواجهها الشركة".

وأشار إلى "استئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن وزيادة عدد رحلاتها إلى 3 يوميا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يوميا، أو بحسب الحاجة".