"سنتكوم" نددت بـ "تجاهل" الحوثيين "للتأثير الإقليمي لهجماتهم العشوائية"
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تبلغ عن حادث جديد في بحر العرب قبال سواحل اليمن (أرشيف) | Source: X/@CENTCOM

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، إن قبطانا أبلغ عن سماع دوي قوي وارتطام بالماء وتصاعد دخان من البحر، على بعد 15 ميلا بحريا جنوب غرب عدن في اليمن.

وأضافت الهيئة البريطانية أن "القبطان يقول إن الطاقم والسفينة سالمان، ويجري تقديم المساعدة من جهات عسكرية". ولم تعط هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تفاصيل إضافية.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة خلال وقت سابق، الخميس، أن قوات التحالف الذي تقوده، أسقطت قبالة سواحل اليمن صاروخا مضادا للسفن و4 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون في اليوم السابق، فيما أعلنت الجماعة المدعومة من إيران عن ضربات ضد سفينتين أميركيتين وأخرى إسرائيلية.

وقالت هيئة الأركان العامة اليونانية في بيان، إن سفينة يونانية منتشرة في خليج عدن كجزء من التحالف البحري للاتحاد الأوروبي، أسقطت أيضا مسيّرة قبالة ساحل اليمن في وقت مبكر الخميس.

وتأتي هذه الأحداث في أعقاب تراجع هجمات الحوثيين، الذين شنوا عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيرات تجاه سفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر الماضي، يقولون إنها تأتي "تضامنا" مع الفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحماس.

ومنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، يستهدف الحوثيون في البحر الأحمر وخليج عدن سفنا تجارية قالوا إنها على "صلة باسرائيل"، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة التجارية العالمية في هذه المنطقة الاستراتيجية. كما استهدف الحوثيون سفنا تجارية ليست على صلة بإسرائيل.

ورغم تراجع الهجمات في الأسابيع الأخيرة، أكد الحوثيون في وقت متأخر الأربعاء "استمرارهم في منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ" إسرائيل في بحر العرب والبحر الأحمر وكذلك في المحيط الهندي.

من جانبها، قالت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في بيان على منصة "إكس"، إنه قبل ظهر الأربعاء بتوقيت صنعاء (09,00 بتوقيت غرينتش)، "نجحت سفينة حربية تابعة للتحالف في تدمير صاروخ باليستي مضاد للسفن" تم إطلاقه من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. 

وأضاف البيان أن الصاروخ "كان يستهدف على الأرجح سفينة الشحن (إم في يوركتاون) التي ترفع العلم الأميركي، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار.

وقال الجيش الأميركي أيضا إنه دمّر 4 طائرات مسيّرة في المنطقة، أطلقها الحوثيون بعد وقت قصير من إطلاق الصاروخ. 

وأضاف أنه "حدد أن الصاروخ الباليستي المضاد للسفن والطائرات المسيّرة، تمثل تهديدا وشيكا على سفن الولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة".

وبعيد ذلك، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الأربعاء، إن المتمردين هاجموا سفينتين أميركيتين وأخرى إسرائيلية، من بينها السفينة "إم في يوركتاون" التي ادعى أنها أصيبت من دون تقديم أدلة على ذلك.

وغداة ذلك، قالت السلطات اليونانية إن الفرقاطة اليونانية "هيدرا"، المنتشرة في خليج عدن منذ فبراير، أطلقت النار على طائرتين مسيرتين قبالة سواحل اليمن، الخميس، وأسقطت إحداهما.

والحوثيون الذين يسيطرون على جزء كبير من ساحل البحر الأحمر في اليمن، هم جزء مما يسمى بـ "محور المقاومة" المشكل من إيران وفصائل مسلحة تستهدف إسرائيل، احتجاجا على حربها ضد حركة حماس في قطاع غزة.

وأدت هجمات الحوثيين إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت العديد من شركات الشحن إلى تفضيل الممر الأطول بكثير حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية.

وشكلت واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر، لحماية حركة الملاحة البحرية.

الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة
الصاروخ الباليستي المضاد للسفن تسبب في حدوث فيضان داخل الناقلة

قالت القيادة المركزية الأميركية، السبت، إن المتمردين الحوثيين استهدفوا ناقلة نفط بصاروخ باليستي مضاد للسفن في البحر الأحمر.

وذكرت القيادة المركزية في بيان على منصة "إكس" أن الناقلة المستهدفة هي "إم تي ويند" التي ترفع علم بنما وتمتلكها وتديرها اليونان.

وأضاف البيان أن السفينة رست مؤخرا في روسيا حيث كانت متجهة الى الصين.

وتسبب الصاروخ الباليستي المضاد للسفن في حدوث فيضان داخل الناقلة أدى إلى فقدان عملية الدفع والتوجيه" من دون تسجيل أية إصابات، بحسب بيان القيادة المركزية، الذي أشار إلى أن السفينة "استأنفت مسار إبحارها بإمكانياتها الذاتية".

ووصف البيان هجوم الحوثيين المدعومين من إيرن بأنه "سلوك مشين ومتهور.. يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وفي وقت سابق قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن ناقلة نفط ترفع علم بنما تعرضت لهجوم قرب مدينة المخا اليمنية على البحر الأحمر.

وذكرت أمبري أن اتصالا لاسلكيا أشار إلى أن السفينة أُصيبت بصاروخ وأن حريقا اندلع على متنها على بعد 10 أميال بحرية جنوب غربي المخا. 

وأضافت أمبري في وقت لاحق أن الناقلة تلقت مساعدة وأن إحدى وحدات التوجيه بالسفينة تعمل، بحسب معلومات وردت إليها دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويأتي الحادث في ظل هجمات يشنّها الحوثيون في اليمن منذ نوفمبر على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. ويقول المتمردون إن الهجمات تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

ولمحاولة ردعهم و"حماية" الملاحة البحرية، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. 

وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدة للإطلاق.

ودفعت الهجمات والتوتر في البحر الأحمر الكثير من شركات الشحن الكبرى الى تحويل مسار سفنها الى رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.