الحوثيون قالوا، الجمعة، إنهم سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت
الحوثيون قالوا، الجمعة، إنهم سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت

أكد الحوثيون، السبت، تأجيل خطهم للإفراج عن 100 من القوات الموالية للحكومة اليمنية، إلى الأحد، لما وصفوه بـ "أسباب فنية"، وفق ما ذكره مراسل الحرة. 

وكان رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، قال في بيان الجمعة، إن الحوثيين سيطلقون سراح 100 أسير من قوات الحكومة يوم السبت.

وجاء في البيان أنه "بتوجيهات" عبد الملك بدر الدين الحوثي "سنقوم يوم غد السبت... بتنفيذ مبادرة إنسانية من طرف واحد، سنفرج فيها عن أكثر من 100 أسير من أسرى الطرف الآخر".

من جانبها نددت الحكومة اليمنية بما وصفته بـ "جريمة ضد الإنسانية"، الجمعة. 

وقال عضو الوفد الحكومي اليمني في مفاوضات ملف الأسرى والمختطفين، ووكيل وزارة حقوق الإنسان، ماجد فضائل، إن إعلان جماعة الحوثي إطلاق سراح من اختطفتهم لا يسقط عنها جريمة اختطافهم، بوصفها جريمة جسيمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

وأضاف فضائل في بيان على منصة إكس أن "خطف المدنيين من منازلهم والطرقات والمساجد ومقرات عملهم هي جرائم جسيمة ضد الإنسانية وإطلاق سراح هؤلاء الضحايا تحت أي مسمى لا يسقط تلك الجريمة أو الانتهاك بأي شكل كان".

وتابع: "الحقوق لا تسقط بالتقادم، وهذه الجماعة تستمر في ممارستها في استغلال هذا الملف الإنساني لأغراض سياسية وإعلامية، رافضة الكشف عن مصير المخفيين والسماح لهم بتواصل مع أهاليهم وذويهم وعلى رأسهم السياسي محمد قحطان القيادي في حزب الإصلاح".

من جانبه قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، يحيى كزمان، إن جماعة  الحوثي تتهرب من تنفيذ التزاماتها في ملف المختطفين والأسرى وتتجه نحو خلق مسرحيات مكشوفة ومفضوحة"، مؤكداً أن الجماعة  تختطف المواطنين من منازلهم ومقرات أعمالهم ومن الجامعات والطرقات وتستخدمهم وسيلة ضغط وابتزاز سياسي.

وأشار في منشور على منصة إكس، إلى أن الخطوات الأولى في حلحلة الملف يبدأ من تنفيذ جماعة الحوثي بالكشف عن مصير المخفيين.

واندلع النزاع في اليمن، في عام 2014، مع سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة، صنعاء. وفي العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للحكومة اليمنية، ما فاقم النزاع. 

خلّف النزاع مئات آلاف القتلى لأسباب مباشرة وغير مباشرة بينها الجوع والمرض ونقص مياه الشرب ودفع كثيرين إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

حملة الحوثيين تتسبب في إرباك عمليات الشحن الدولي في البحر الأحمر
حملة الحوثيين تتسبب في إرباك عمليات الشحن الدولي في البحر الأحمر (أرشيفية)

أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الخميس، استهداف الحوثيين سفينة في خليج عدن قرب اليمن، مشيرة إلى وقوع إصابات وإجلاء البحارة الجرحى جراء الهجوم. 

وقالت "سنتكوم في بيان عبر إكس: "أطلق الحوثيون المدعومين من إيران اليوم صاروخي كروز مضادين للسفن في خليج عدن. أصاب كلا الصاروخين سفينة 'أم/في فيربينا'، وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة لأوكرانيا وترفع علم بالاو وتديرها بولندا".

وأشارت إلى أن السفينة "أم/في فيربينا" رست مؤخرا في ماليزيا وكانت في طريقها إلى إيطاليا حاملة مواد بناء خشبية.

وذكرت "سنتكوم" أن السفينة ذاتها أبلغت عن وقوع أضرار وحرائق على متنها حيث يواصل الطاقم مكافحة الحريق، مؤكدة إصابة "بحار مدني بجروح خطيرة خلال هذا الهجوم".

ونوهت إلى أن طائرة من طراز "سي جي 58" تابعة للمدمرة "يو أس أي فلبين سي" قامت بإجلاء طبي للبحار المصاب إلى سفينة قوة شريكة قريبة من الموقع لتلقي الرعاية الطبية.

واختتمت القوات الأميركية بيانها بالتشديد على أن "هذا السلوك المتهور المستمر من قبل الحوثيين المدعومين من إيران يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وأضافت "يدعي الحوثيون أنهم يتصرفون نيابة عن الفلسطينيين في غزة، ومع ذلك فهم يستهدفون ويهددون حياة مواطني الدول الثالثة الذين لا علاقة لهم بالنزاع في غزة".

وقالت إن "التهديد المستمر الذي يسببه الحوثيون لإمكانية العبور الآمن في المنطقة يجعل من الصعب تقديم المساعدة الحيوية لشعب اليمن وكذلك لقطاع غزة. ستواصل القيادة المركزية الأميركية العمل مع الشركاء لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية".

من جانبهم أكد الحوثيون، على لسان المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في خطاب تلفزيوني، استهداف السفينة "فيربينا" في مياه الخليج.

كما أكد سريع استهداف سفينتين أخريين "سي غارديان" و"أثينا" في البحر الأحمر، إلا أنه لم يتسن التأكد من صحة ما ورد في الإعلان. 

ومنذ نوفمبر، شن المتمردون الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وتقود واشنطن تحالفا بحريا دوليا بهدف "حماية" الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 في المئة من التجارة العالمية. 

ولمحاولة ردعهم، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق.