صورة أرشيفية لقارب كان يقل مهاجرين غير شرعيين
صورة أرشيفية لقارب كان يقل مهاجرين غير شرعيين

 لقي 49 شخصاً على الأقل حتفهم، ولا يزال 140 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقل أكثر من 200 مهاجر قبالة السواحل اليمنية، حسب ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، نشر المتحدث باسم المنظمة الأممية عبر حسابه على منصة "إكس" بياناً مقتضباً، قال فيه "حادث مأساوي قبالة سواحل اليمن: غرق قارب يحمل 260 مهاجراً أمس.. 39 قتيلاً، 150 مفقوداً، و71 ناجياً"، لافتاً إلى أن المنظمة تقدم مساعدات فورية للناجين.

ولم يتطرق المنشور إلى جنسيات هؤلاء المهاجر ولم يقدم تفاصيل أخرى.

ولاحقا، ذكرت منظمة الهجرة أن الحصيلة بلغت 49 قتيلا و140 في عداد المفقودين.

وهذه الواقعة هي الأحدث ضمن سلسلة الحوادث المميتة، فيما يعرف بـ"طريق الهجرة الشرقي". فكل عام، يخوض عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر واليمن للوصول إلى السعودية، هربا من النزاعات أو الكوارث الطبيعية، أو سعيا لفرص اقتصادية أفضل.

وفي أبريل، غرق قاربان قبالة سواحل جيبوتي بفارق أسبوعين فقط، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وقالت المنظمة في ذلك الوقت إنها سجلت مصرع إجمالي 1350 شخصاً على طريق الهجرة منذ عام 2014، من دون أن يشمل الرقم العام الحالي.

وفي 2023 وحده، قالت إنها وثقت مصرع ما لا يقل عن 698 شخصاً على الطريق نفسها، بما في ذلك 105 أشخاص فقدوا في البحر.

رحلة محفوفة بالمخاطر 

غالباً ما يواجه هؤلاء المهاجرون الذين يصلون بنجاح إلى اليمن، المزيد من المخاطر التي تهدد سلامتهم الشخصية، ذلك أن الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية غارقة في حرب أهلية منذ نحو عقد من الزمن.

ويحاول العديد من هؤلاء الوصول إلى السعودية ودول الخليج الأخرى، بحثا عن فرص عمل.

وفي أغسطس الماضي، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حرس الحدود السعوديين بقتل "ما لا يقل عن مئات" من الإثيوبيين الذين حاولوا العبور إلى المملكة الخليجية من اليمن بين مارس 2022 ويونيو 2023، باستخدام أسلحة متفجرة في بعض الحالات.

ورفضت الرياض النتائج التي توصلت إليها المنظمة، ووصفتها بأن "لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى مصادر موثوقة".

وفي تقرير نُشر الأسبوع الماضي، قال "مركز الهجرة المختلطة" إن "المستشفيات في اليمن واصلت استقبال المهاجرين المصابين في الهجمات على طول الحدود، وأن بعض عمليات القتل على الأقل مستمرة".

وأشار المركز الذي يعمل على تقديم بحث مستقل حيال الهجرة، إلى أنه "لم يتمكن من إجراء مقابلات إلا مع عدد صغير من العائدين الإثيوبيين"، وأن الحصول على بيانات شاملة "كان صعباً للغاية".

ولفت أيضاً إلى أنه "من المستحيل القول ما إذا كان حجم عمليات قتل المهاجرين قد انخفض بشكل متناسب، مقارنة بالعام الماضي"، وفق فرانس برس.

وأضاف أنه "رغم ذلك، حتى لو كانت السلطات السعودية المركزية قد أصدرت تعليمات لحرس الحدود لضبط عمليات القتل أو إنهائها، فقد وجد المركز أن قتل المهاجرين الإثيوبيين على يد مسؤولي الأمن السعوديين مستمر".

وقالت المنظمة الدولية للهجرة الشهر الماضي، إنه على الرغم من المخاطر العديدة للطريق الشرقي، فإن عدد المهاجرين الذين يصلون كل عام إلى اليمن "تضاعف 3 مرات بين عامي 2021 و2023، إذ "ارتفع من نحو 27 ألف شخص إلى أكثر من 90 ألفاً".

هجمات الحوثيين عرقلت بشدة حركة الملاحة في البحر الأحمر (أرشيفية)
هجمات الحوثيين عرقلت بشدة حركة الملاحة في البحر الأحمر (أرشيفية)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت متأخر الجمعة، إن سفينة تجارة أبلغت عن وقوع انفجار في محيطها على بعد 126 ميلا بحريا شرقي مدينة عدن الساحلية اليمنية.

وذكرت الهيئة في مذكرة استرشادية "تم الإبلاغ عن سلامة الطاقم وأن السفينة تبحر نحو الميناء التالي".

وتشن جماعة الحوثي اليمنية هجمات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ على الممر المائي المهم منذ نوفمبر، فيما تقول إنه تضامن مع المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وخلال أكثر من 70 هجوما، أغرقت الجماعة سفينتين واحتجزت واحدة وقتلت ما لا يقل عن ثلاثة بحارة.