منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن
منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن (أرشيفية.تعبيرية)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، إنه جرى إجلاء طاقم السفينة "توتور" المملوكة لجهة يونانية والتي لحقت بها أضرار جراء هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية، مضيفة أن السفينة المهجورة تنجرف في البحر الأحمر.

وقال مسؤولون في الفلبين إن بحارا كان على متن ناقلة الفحم التي ترفع علم ليبيريا لا يزال مفقودا.

وتسبب الهجوم الذي وقع بالقرب من ميناء الحديدة اليمني، يوم الأربعاء، في تسرب كبير للمياه إلى السفينة وإلحاق أضرار بغرفة المحرك، وهو ما جعل الناقلة غير قادرة على المناورة.

وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن الهجوم الصاروخي على توتور وعلى سفينة أخرى، هي فيربينا، في خليج عدن خلال الأيام الماضية. وأطلق الحوثيون عشرات الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ منذ نوفمبر على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ويقولون إنهم يشنون الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في حرب غزة.

كما تسببت هجمات منفصلة شنها الحوثيون في إغراق سفينة والاستيلاء على أخرى وقتل ثلاثة بحارة.

وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينيغيز، في بيان ندد فيه بالهجمات: "لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر".

وقال هانز كاكداك، أمين وزارة العمال المهاجرين الفلبينية، في مؤتمر صحفي في مانيلا إن أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 أغلبهم من الفلبينيين.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس الابن، إن سلطات البلاد تنسق مع هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية لنقل أفراد الطاقم إلى جيبوتي وإعادتهم إلى الوطن.

وأفادت مصادر بقطاع النقل البحري بأن فرد الطاقم المفقود يُشتبه في أنه محاصر بغرفة المحرك.

وتابع كاكداك "لا نزال...نحاول معرفة مكان ذلك البحار في تلك السفينة. نصلي من أجل أن نتمكن من إيجاده".

ولم ترد شركة "إيفاليند شيبنغ"، ومقرها أثينا، والتي تدير السفينة على طلبات من رويترز للتعليق.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن مجموعة "تسافليريس سالفاج" تلقت تكليفا بقطر السفينة التي تحمل 80 ألف طن من الفحم. وسوف تشمل عملية القطر سفينتين. ومن المتوقع أن تصل أولى القاطرتين إلى السفينة صباح يوم الاثنين، فيما ستصل القاطرة الأخرى مساء الثلاثاء.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إجلاء البحارة وفقدان أحدهم من على متن السفينة توتور، مذكّرة في بيان عبر إكس، الجمعة، بالهجمات التي تعرضت لها أيضا سفينة "فيربينا" يوم الخميس. 

وقالت "سنتكوم في بيانها: "في 12 يونيو، ضرب الحوثيون المدعومين من إيران سفينة 'توتور'، التي ترفع العلم الليبيري، وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة ومدارة من قبل اليونان، باستخدام زورق مسيَّر (USV) مما أدى إلى فيضانات شديدة وإلحاق أضرار بغرفة المحرك. ولا يزال أحد البحارة المدنيين في عداد المفقودين بعد الهجوم. ترك الطاقم السفينة وأنقذتهم سفينة 'يو إس إس بحر الفلبين' والقوات الشريكة". 

وذكرت "سنتكوم" أن السفينة تظل عائمة في البحر الأحمر حيث تدخلها المياه ببطء.

ونوهت أنه "بالأمس (الخميس)، ضرب الحوثيون المدعومين من إيران السفينة 'فيربينا'، التي ترفع علم بالاو، وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة لأوكرانيا وتشغلها بولندا، باستخدام صاروخين منفصلين"، مشيرة إلى أن الهجمات أدت إلى نشوب حرائق على متنها.

وتم إجلاء أحد البحارة المدنيين طبيا بسبب إصابته بجروح خطيرة، وقام قام طاقم السفينة بإطفاء الحريق واستأنفوا عبورهم في خليج عدن، وفق "سنتكوم".

وأدت الهجمات التي يشنها الحوثيين بحرا وجوا لإرباك الشحن العالمي فضلا عن حالات تأخير وزيادة التكاليف عبر سلاسل التوريد.

وقالت وكالة مخابرات الدفاع الأميركية في تقرير لها إن ما لا يقل عن 65 دولة وشركة كبرى للطاقة والشحن، منها شل وبي.بي وميرسك وكوسكو، تأثرت بالهجمات.

وحثت منظمة إنتركارغو التي تمثل مالكي سفن الشحن الجاف الدول على تعزيز الأمن البحري في المنطقة.

وقالت إنتركارغو: "نطالب جميع الأطراف المعنية بوقف هجماتها المتعمدة التي تستهدف بحارة أبرياء على الفور".

جماعة الحوثي تستمر في إرباك حركة النقل في البحر الأحمر . أرشيفية - تعبيرية
جماعة الحوثي تستمر في إرباك حركة النقل في البحر الأحمر . أرشيفية - تعبيرية

تعرضت سفينة شحن ترفع علم سنغافورة لأضرار بعد أن أصابها صاروخان أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية في خليج عدن، الجمعة.

جاء الهجوم الذي وقع أثناء الليل على سفينة الشحن لوبيفيا بينما أعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن هجوم جوي طويل المدى بطائرة مسيرة في وسط تل أبيب أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، وفق ما نقلته رويترز.

وأصبح الحوثيون في الأسابيع القليلة الماضية أكثر مهارة في إلحاق الضرر بأهدافهم. وفي يونيو قصف الحوثيون ناقلة الفحم توتور المملوكة لشركة يونانية بصواريخ وقارب مسير ملغوم مما أدى إلى غرقها.

وقال جيرالد فايرشتين، مدير برنامج شؤون شبه الجزيرة العربية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: "زادت قدراتهم وقدرتهم على الحصول على أسلحة أكثر تطورا على مدار هذا الصراع".

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في خطاب بثه التلفزيون، الجمعة، إن الجماعة أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو السفينة لوبيفيا. ولم يتسن الوصول حتى الآن إلى الشركة المسؤولة عن إدارة السفينة للتعقيب.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الجانب الأيسر من السفينة أصيب بصاروخين في واقعتين منفصلتين على بعد 83 ميلا بحريا جنوب شرقي مدينة عدن اليمنية، ولم يتحدد بعد مدى الضرر اللاحق بالسفينة.

وأضافت الهيئة أن السفينة صالحة للإبحار وأن جميع أفراد الطاقم بخير، إلا أن السفينة ستعود إلى آخر ميناء توقف.

وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري: "السفينة كانت تعبر خليج عدن نحو الشمال الشرقي عندما لاحظت سفينة تجارية قريبة وجود ‘ضوء وانفجار‘ في موقع السفينة".

وأضافت أن السفينة قامت فورا بمناورات مراوغة على ما يبدو وأوقفت نظام التعريف الآلي الخاص بها بعد حوالي ساعة.

ومنذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على الممرات الملاحية في البحر الأحمر وخليج عدن. وقالت الجماعة اليمنية إن تحركاتها تأتي تضامنا مع الفلسطينيين وسط الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأغرق الحوثيون سفينتين واحتجزوا أخرى وقتلوا ما لا يقل عن ثلاثة بحارة وعطلوا بشدة حركة التجارة العالمية عن طريق إجبارهم ملاك السفن على تفادي العبور من قناة السويس.

واضطرت ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا إلى العودة أدراجها يوم الثلاثاء لتقييم أضرار والتحقق من تسرب محتمل للنفط بعد أن هاجمها الحوثيون في البحر الأحمر.

وردا على ذلك، تشن بريطانيا والولايات المتحدة ضربات منذ فبراير شباط أسقطت طائرات مسيرة وقصفت مواقع هجومية في اليمن.