منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن
منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، إنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد 40 ميلا بحريا جنوبي المخا في اليمن.

وأضافت أن السلطات تحقق في الواقعة.

وكثف الحوثييون مؤخرا هجماتهم على السفن، إذ أجلي طاقما سفينتين خلال الأيام الماضية بعد هجومين شنته الجماعة المدعومة من إيران. 

وكشفت القيادة المركزية  الأميركية "سنتكوم" أن طاقم سفينة “أم في فيربينا" التي استهدفتها جماعة الحوثي الخميس، غادرها السبت، حيث استجابت سفينة "أم في آنا ميتا" لنداء الاستغاثة الذي أصدروه، مشيرة إلى أن فرقاطة إيرانية كانت قرب الواقعة لم تستجب لطلبات الاستغاثة.

وقالت سنتكوم في بيان عبر حسابها في منصة إكس إن السفينة وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة لشركة في أوكرانيا، وتديرها شركة بولندية، وترفع علم بالاو، تعرضت لصاروخين في هجومين من الحوثيين في 13 يونيو.

وأضافت أنه خلال السبت أصدر الطاقم نداء استغاثة يشير إلى أنه سيغادر السفينة، لتقوم سفينة آنا ميتا بالاستجابة ونقلت البحارة إلى بر الأمان.

وبررت سنتكوم ترك الطاقم للسفينة بسبب "استمرار الحرائق وعدم القدرة على السيطرة عليها"، مشيرة إلى أن فرقاطة إيرانية كانت بعد ثمانية أميال بحرية ولم تستجب لنداء الاستغاثة.

وحذرت سنتكوم من "استمرار السلوك الخبيث والمتهور" من الحوثيين المدعومين من إيران، والذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة للخطرة.

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أنها ستواصل العمل مع الشركاء لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية.

وفي الهجوم الذي نفذه الحوثيون على السفينة أسفر عن إصابة بحار بجروح خطرة، ونشوب حرائق على متن الناقلة.

وأخلت القوات الأميركية في المنطقة الجريح إلى سفينة أخرى لتلقي العلاج.

والأربعاء، أصيبت السفينة التجارية "توتور" التي تملكها شركة يونانية بأضرار أثناء إبحارها في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، في هجوم تبناه الحوثيون، وأسفر وفق الجيش الأميركي عن تسرب مياه خطير على متن السفينة، حيث أعلن إجلاء طاقمها.

وذكرت "سنتكوم" الجمعة أن السفينة المهجورة تنجرف في البحر الأحمر.

بعدها، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه "دمر" سبعة رادارات في اليمن تسمح للحوثيين باستهداف سفن".

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن الرادارات دمرت خلال الـ 24 ساعة الماضية في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وأن زورقين وطائرة دون طيار للمتمردين قد دمرت أيضا خلال تلك الفترة. 

ومنذ نوفمبر يشن الحوثيون هجمات متكررة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويقول الحوثيون المدعومون من إيران الذين يسيطرون على السلطة في جزء كبير من اليمن الذي يشهد حربا منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء في العام 2014، إنهم ينفذون هذه الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشن إسرائيل حربا ضد حرك حماس منذ السابع من أكتوبر.

ميناء الحديدة تلقى ضربات إسرائيلية السبت
ميناء الحديدة تلقى ضربات إسرائيلية السبت

أكد مسؤول إسرائيل لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، السبت، أن بلاده شنت الغارات على ميناء الحديدة في اليمن "وحدها". 

وقال المسؤول إن القصف الذي أجرته إسرائيل نفذته "بمفردها من دون أي تدخل عسكري أميركي"، بحسب الصحيفة التي نقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي لم تكشف اسمه إنه تم "إطلاع الولايات المتحدة على آخر المستجدات قبل الهجوم".

وبعد الغارات التي ذكرت إسرائيل إنها استهدفت خلالها أهدافا تابعة للحوثيين، تنامت الاتهامات بمشاركة أطراف أخرى في الهجوم، مثل القوات الأميركية، أو حتى بمساهمة غير مباشرة من دول عربية بالسماح للطيران الإسرائيلي بالتحليق في أجوائها.

من جانبها نفت وزارة الدفاع السعودية، فجر الأحد، ضلوع المملكة بأي شكل في الغارات الإسرائيلية في اليمن، السبت.

وفي تغريدة عبر حسابها في إكس، نقلت وزارة الدفاع السعودية بيانا مقتضبا عن المتحدث باسمها، العميد تركي المالكي، قوله إن "المملكة ليس لها أي علاقة أو مشاركة باستهداف الحديدة". 

وشدد المالكي على أن "المملكة لن تسمح باختراق أجواءها من أي جهة كانت".

قادت السعودية تحالفا مناهضا للحوثيين منذ 2015، وشنت آلاف الضربات الجوية على الحوثيين على مر السنين، لكنها تسعى الآن إلى وقف إطلاق النار والانسحاب عسكريا.

وضربت إسرائيل، السبت، أهدافا عسكرية للحوثيين قرب ميناء الحديدة في اليمن، فيما ذكرت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين أن الغارات أسفرت عن مقتل ثلاثة على الأقل وإصابة 87، والتي أتت ردا على هجوم بطائرات مسيرة شنه الحوثيون على تل أبيب الجمعة.

الجيش الإسرائيلي أكد أنه تم استخدام الميناء مرارا وتكرار لجلب أسلحة من إيران، ولهذا اعتبرته إسرائيل "هدفا عسكريا مشروعا"، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

كما استهدفت الغارة مستودعات للوقود والطاقة ومنشآت أخرى في الميناء.

ومع استمرار الحرب في غزة، يكثف الحوثيون هجماتهم على إسرائيل وأهداف غربية، قائلين إن هذه الهجمات تأتي تضامنا مع الفلسطينيين في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.

وبدأ الحوثيون مهاجمة السفن الغربية في البحر الأحمر وخليج عدن، مما أدى إلى تعطيل حركة التجارة العالمية وإجبار أصحاب السفن على تغيير مسارها بعيدا عن الطريق المختصر لقناة السويس.

كما أبلغت إسرائيل حلفاءها قبل شن الغارات الجوية التي قال الجيش إن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-15 نفذتها وإن جميعها عادت بسلام، وشاركت طائرات إف-35، وطائرات استطلاع وطائرات للتزود بالوقود لوجود الهدف على بعد أكثر من 1800 كلم عن إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، اجتمع السبت ووافق على الهجوم، وكانوا مجتمعين عند تنفيذ الضربات في حوالي الساعة 6 مساء بالتوقيت المحلي.

طائرات عسكرية إسرائيلية ضربت أهدافا للحوثيين

وحتى السبت، لم ترد إسرائيل على هجمات الحوثيين، وكانت تفضل أن يواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرب الحوثيين بسبب سلوكياتهم في البحر الأحمر.

ولم يستهدف التحالف الذي تقوده واشنطن الميناء، إذ كانت تنظر إليه على أنه يستخدم لجلب المساعدات الإنسانية إلى الدولة التي مزقتها الحرب.

وفي مواجهة هجمات الحوثيين، أنشأت الولايات المتحدة تحالفا بحريا متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر في ديسمبر يحمل اسم "حارس الازدهار".

وهذه المهمة مخولة إطلاق النار للدفاع عن السفن التجارية أو الدفاع عن نفسها، لكنها لن تضرب أهدافا برية ضد مواقع المتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب فرانس برس.

الحوثيون يتوعدون بالرد على الضربات الإسرائيلية

وقال المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي إنه سيكون هناك "رد مؤثر" على الغارات الجوية الإسرائيلية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة "لن تتردد في ضرب الأهداف الحيوية للعدو الإسرائيلي".

وقالت مصر، التي تحاول المساعدة في التوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، إنها تتابع "بقلق بالغ" الغارة الإسرائيلية.

ويسلط الهجوم على اليمن، الذي قال مسؤولون إسرائيليون إنه جاء بعد أكثر من 200 هجوم للحوثيين على إسرائيل، الضوء على المخاوف من أن تتحول الحرب في غزة، إلى صراع إقليمي بحسب رويترز.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "إن النيران المشتعلة حاليا في الحديدة يمكن رؤيتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط والمغزى واضح".

وتابع في بيان "الحوثيون هاجمونا أكثر من 200 مرة. وفي المرة الأولى التي ألحقوا فيها الأذى بمواطن إسرائيلي، قمنا بقصفهم. وسنفعل ذلك في أي مكان إذا اقتضت الضرورة".

كانت طائرة مسيرة إيرانية الصنع بعيدة المدى أُطلقت من اليمن قصفت وسط تل أبيب الجمعة في هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه. وأدى الهجوم إلى مقتل شخص وإصابة أربعة.

وجاء هذا الهجوم في أعقاب تزايد عمليات تبادل إطلاق النار بصورة يومية بين القوات الإسرائيلية وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في جنوب لبنان.

ويأتي الهجوم أيضا في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للسفر إلى واشنطن حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكونغرس.

ودعا نتانياهو المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على طهران ووكلائها من الحوثيين وحماس وحزب الله وذلك لتأمين طرق التجارة الدولية.

وقال نتانياهو "من يريد أن يرى شرق أوسط مستقرا وآمنا عليه أن يقف ضد محور الشر الإيراني، وأن يدعم كفاح إسرائيل ضد إيران ووكلائها".