استهداف محطات توليد الكهرباء في اليمن
استهداف محطات توليد الكهرباء في اليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات الخميس، على أهداف في اليمن على موجتين، الأولى تركزت فيها الهجمات على مواقع للحوثيين في منطقة الساحل، فيما الثانية استهدفت مواقع للجماعة في العاصمة صنعاء.

المناطق التي استهدفتها إسرائيل في اليمن، يعتبرها الجيش الإسرائيلي تمثل مصادر اقتصادية وحيوية لجماعة الحوثي المصنفة على لوائح الإرهاب الأميركية، ومنها موانئ يتم استخدامها لتهريب الأسلحة، وفق قوله.

المحلل السياسي اليمني، طالب الحسني أكد أن جماعة الحوثي لن تستسلم أو تتراجع في هذه المرحلة ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت أهدافا مدنية وهي محطات الكهرباء.

وأوضح أن إسرائيل أمام معضلة أنها غير قادرة على تحديد أماكن القوات المسلحة اليمنية، في إشارة إلى قوات جماعة الحوثي باقية لأنها لا تتمركز في مكان واحد، ولا يمكن الوصول لأهداف عسكرية استراتيجية في اليمن.

وأكد الحسني أن جماعة الحوثي تختلف بالنسبة لإسرائيل عن حزب الله اللبناني، إذ أنها لا تمتلك المعلومات الاستخباراتية في اليمن بسبب البعد الجغرافي وعوامل أخرى، لافتا أنها تعتمد بشكل كبير على المعلومات التي تزودها بها الولايات المتحدة وبريطانيا.

ويرجح المتحدث أن "نشهد تصعيدا إسرائيليا مستمرا تجاه الحوثيين، إذ قد نرى حتى اغتيالات لقياداتهم، ولكن إسرائيل حتى الآن لا شركاء لها  على الأرض في اليمن لتسهيل ذلك".

ووصفت إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، الهجمات الإسرائيلية بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، على ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

ويشرح المحلل الحسني أن جماعة الحوثي لديها مقدرات عسكرية تمكنها من المواجهة والصمود أمام الهجمات المختلفة خاصة من إسرائيل، مؤكدا أن التقديرات بأن إيران هي مصدر الأسلحة لهذه الجماعة ليست دقيقة.

ألون أفيتار، المستشار الأسبق لوزير الدفاع الإسرائيلي قال إن التهديدات الأمنية الحوثية ليست على إسرائيل فقط، إذ يوجد تهديد عسكري وسياسي ودولي على المجتمع الغربي بأكمله، مضيفا أن هذه التهديدات تمثل امتدادا للتهديدات الإيرانية.

ولا يرى أن الهجمات الإسرائيلية على اليمن كافية لردع الحوثيين كذراع لإيران، معتبرا أن الهجمات الإسرائيلية كانت أشبه بمناورة ونموذجا للعمليات العسكرية الجوية التي يمكن أن تحققها ضد الحوثيين، ومعرفة ردود الفعل تجاه هذه الهجمات.

وأكد مصدر أمني لقناة "الحرة" على أن الجيش الإسرائيلي كان يستعد منذ فترة لتنفيذ هجوم ضد الجماعة الحوثية في اليمن.

أعلن الحوثيون في اليمن الخميس مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخين بالستيين فرط صوتيين على إسرائيل بعد إعلان عملية اعتراض وشن غارات جوية على "أهداف عسكرية" تابعة لهم أسفرت عن سقوط 9 قتلى مدنيين.

ومنذ نوفمبر 2023، يشن الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن، فيما يعتبرونه "دعما" للفلسطينيين في قطاع غزة حيث تدور حرب مدمرة بين إسرائيل وحماس منذ أكتوبر 2023.

من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز
من الضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن - رويترز

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات "لا هوادة فيها" على الحوثيين في اليمن لحين وقف عملياتهم العسكرية التي تستهدف الأصول الأميركية وحركة الشحن العالمي.

والسبت، وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مكثفة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، الأحد، بعد ساعات من الضربات الأميركية، قال هيغسيث إن هذه الحملة جاءت ردا على عشرات الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن منذ نوفمبر 2023.

كمتا حذر إيران للتوقف عن دعم الجماعة.

وأردف هيغسيث: "سيستمر هذا (الهجوم) حتى تقولوا: لن نقصف السفن والأصول".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، يهاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن، السفن التجارية في البحر الأحمر.

وتركزت عملياتهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي في جنوب البحر الأحمر، حيث يستهدفون السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، مبررين تحركاتهم بـ"التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة".

لكن في الواقع، فإن الكثير من السفن التي حاول الحوثيون استهدافها، لا علاقة لها بإسرائيل.

وفي بيان رسمي، السبت، أكد البيت الأبيض أن "أكثر من عام قد مر منذ أن أبحرت آخر سفينة تجارية أميركية بأمان عبر قناة السويس أو البحر الأحمر أو خليج عدن".

وأضاف أنه "لن تتمكن أي قوة إرهابية من إيقاف السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في ممرات العالم المائية".

وشدد البيان على أن "الأمن الاقتصادي والقومي الأميركي تعرض لهجمات من قبل الحوثيين لفترة طويلة جداً"، مؤكداً أن "إجراءات وقيادة الرئيس ترامب تعمل اليوم على إنهاء هذا الوضع".