أضرار تطال ميناء صنعاء بعد الضربات الإسرائيلية
أضرار تطال ميناء صنعاء بعد الضربات الإسرائيلية

أكد وزير النقل والأشغال العامة في سلطات صنعاء، محمد قحيم، أنه سيتم استئناف العمل بمطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة بشكل طبيعي ابتداء من  الجمعة، وفقاً لجدول الرحلات الجوية اليومية للوجهة الوحيدة إلى الأردن، والملاحة البحرية للسفن والحاويات التجارية عبر ميناء الحديدة.

وقال وزير النقل والأشغال العامة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحوثية، "إن مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة جاهزان للعمل بشكل طبيعي".

ولفت إلى أن الغارات الإسرائيلية تهدف إلى توقيف حركة الملاحة الجوية بمطار صنعاء الدولي والملاحة البحرية بميناء الحديدة.

وأشار إلى أن مطار صنعاء جاهز فنيا ومهنياً لاستقبال الرحلات المدنية على مدار الساعة، وكذا الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن.

وطمأن الوزير قحيم، المسافرين بأن المطار سيعمل ابتداء من اليوم الجمعة، وأن الخطوط الجوية اليمنية ستقوم بنقل المسافرين حسب الجدول اليومي للرحلات الجوية بانتظام.

وشنّت إسرائيل ضربات جوية على مطار صنعاء الدولي وأهداف أخرى في اليمن، الخميس، أسفرت، وفق وسائل إعلام تابعة للحوثيين، عن مقتل ستة أشخاص، وذلك غداة هجمات ضدّ إسرائيل نفّذها المتمرّدون اليمنيون المدعومون من إيران.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، موجودا في المطار خلال الضربة، وفق ما أعلن، وقد أشار إلى "إصابة أحد أفراد طاقم طائرتنا".

وشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامن نتانياهو، الخميس، في أعقاب الضربات على أن بلاده ستواصل ضرب المتمرّدين الحوثيين "حتى إنجاز المهمة".

وقال نتانياهو في تسجيل فيديو بثّه مكتبه "نحن مصمّمون على قطع هذا الفرع الإرهابي لمحور الشر الإيراني. سنواصل ذلك حتى إنجاز المهمة".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل "ستطارد كل قادة الحوثيين... لن يكون بمقدور أحد الهرب".

وتيدروس الذي كان ضمن وفد ذهب إلى اليمن لمحاولة الافراج عن 17 من أعضاء الأمم المتحدة المحتجزين، بعضهم منذ عام 2021 والبعض الآخر منذ يونيو، من قبل الحوثيين، قال إنه وفريقه كانوا على وشك الصعود إلى الطائرة حين تعرّض المطار للقصف.

وأفاد شهود وكالة فرانس برس بأن مطار صنعاء الدولي تعرّض "لأكثر من ست" هجمات، وبأن ضربات استهدفت قاعدة الديلمي الجوية المحاذية.

واستُهدفت أيضا محطة للطاقة في الحديدة بهجمات وفق ما أفاد شهود وقناة "المسيرة" التابعة للحوثيين.

وذكرت القناة أن الغارات أدت إلى سقوط ستة قتلى، بعدما كان الحوثيون قد أفادوا سابقا عن مقتل شخصين في مطار صنعاء وثالث في ميناء راس عيسى.

وقال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن الضربات التي جاءت غداة إطلاق المتمردين صاروخا ومسيرتين على إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "مقاتلات سلاح الجو أغارت على أهداف عسكرية للنظام الإرهابي للحوثيين على ساحل اليمن الغربي وفي الداخل"، مؤكدا أن ذلك جاء ردا على "الهجمات المتكررة" للمتمردين اليمنيين على "دولة إسرائيل ومواطنيها".

ترامب قال إن الحوثيين "لن يغرقوا سفننا بعد الآن"
ترامب قال إن الحوثيين "لن يغرقوا سفننا بعد الآن" | Source: @realDonaldTrump

أعلن الجيش الأميركي، السبت، استمرار الضربات على الحوثيين في اليمن، في وقت نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيديو يوثق إحدى الغارات الجوية.

وأكدت القيادة المركزية في الجيش الأميركي في تغريدة عبر حسابها على "إكس" أن العمليات ضد الحوثيين مستمرة على مدار الساعة.

وقالت: "أفراد خدمتنا المخلصون في مجموعة حاملة الطائرات (هاري إس. ترومان) القتالية متواجدون في الموقع، ويقومون بعمليات مستمرة على مدار الساعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران."

ونشر تغريدة على حسابه الرسمي الشخصي في موقع "إكس" تظهر غارة جوية أميركية قال إنها استهدفت مسلحين حوثيين كانوا يخططون لهجوم.

وأظهر الفيديو تجمعا لأشخاص على شكل حلقة، ثم انفجارا ضخما وسط هذه الحلقة، بدا بعده كأن أحدا لم ينج.

وقال ترامب في تغريدته: "هؤلاء الحوثيون تجمعوا لتلقي تعليمات بشأن هجوم. لكن، عذرا، لن يكون هناك هجوم من قبل هؤلاء الحوثيين! لن يغرقوا سفننا مرة أخرى أبدا."

وأكد ترامب في وقت سابق أن الهجمات على الحوثيين ستستمر حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة.

وأضاف في منشور على موقع تروث سوشيال "الخيار أمام الحوثيين واضح: توقفوا عن إطلاق النار على السفن الأميركية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وإلا، فإننا في البداية فقط، والألم الحقيقي لم يأت بعد.. سواء للحوثيين أو رعاتهم في إيران".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه تم القضاء على القضاء على العديد من مسلحي الحوثيين وقادتهم. وكان البيت الأبيض أعلن أن الضربات الأميركية في اليمن قتلت أبرز خبير صواريخ حوثي.

وأضاف ترامب: "نضربهم ليلًا ونهارًا، بضراوة متزايدة. قدراتهم التي تهدد الملاحة والمنطقة تُدمر بسرعة. ستستمر هجماتنا حتى يزول خطرهم على حرية الملاحة".

وبدأت الولايات المتحدة في منتصف مارس شن ضربات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن بعد هجماتهم على الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت الثلاثاء أن الوزير بيت هيغسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية للبنتاغون في الشرق الأوسط، وسط الحملة على الحوثيين وتصاعد التوتر مع إيران.

وقال شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون في بيان "في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا".

وتهدف هذه الغارات، وهي أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير، إلى إجبار الحوثيين المتحالفين مع إيران على وقف هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر، وكذلك السفن الحربية الأميركية.

ونفذت الجماعة أكثر من 100 هجوم على سفن شحن منذ بدء حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر 2023، قائلة إنها تفعل ذلك "تضامنا مع الفلسطينيين في غزة."

وأثرت الهجمات على حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى شن حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.