جزيرة عبدالكوري تبعد 400 كلم عن البر الرئيسي لليمن. (الصورة من الأقمار الصناعية  التابعة لخدمة بلانيت لابس)
جزيرة عبدالكوري تبعد 400 كلم عن البر الرئيسي لليمن. (الصورة من الأقمار الصناعية التابعة لخدمة بلانيت لابس)

على جزيرة نائية في اليمن، تظهر أعمال الإنشاءات لما يبدو مهبط للطائرات في منطقة قريبة من مصب خليج عدن.

المهبط يقع في جزيرة عبدالكوري، وهي ثاني أكبر أرخبيل جزر سقطرى التابعة لليمن، فيما يحمل المهبط طابعا للعمليات العسكرية التي تقوم بدوريات في منطقة ممرات مائية هامة، في الوقت الذي تعكر فيه الهجمات الحوثية أمن ممرات الملاحة والشحن.

ويرجح أن تكون الإمارات التي تشارك في التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، هي التي قامت بتمويل وبناء مهبط الطائرات في الجزيرة، بحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

ورصدت الوكالة في صور أقمار صناعية التقطتها شركة "بلانتس لابس" في السادس من يناير شاحنات ومعدات ثقيلة على مدرج يحمل تسميات 18 و36 حيث يبلغ طوله 2.4 كلم وعرضه 45 مترا، فيما لا يزال يمكن رؤية الشاحنات التي تعمل على وضع الأسفلت في جزء طوله 290 مترا.

المهبط طوله 2.4 كلم في جزيرة عبدالكوري. (الصورة من الأقمار الصناعية التابعة لخدمة بلانيت لابس)

وتبلغ مساحة جزيرة عبدالكوري 133 كلم، وطولها 35 كلم وعرضها خمسة كلم.

وبالانتهاء من بنائه، يسمح هذا المهبط للطائرات الخاصة الهبوط والتحليق الصغيرة، ولكنه ليس مناسبا للطائرات التجارية الكبيرة، أو القاذفات العسكرية بالهبوط عليه.

وتبعد جزير عبدالكوري عن اليمن 400 كلم، وعن شواطئ أفريقيا 95 كلم، وكانت في مرحلة الحرب الباردة تستضيف سفنا حربية سوفيتية بسبب موقعها الاستراتيجي.

الخبير في الشؤون اليمنية، محمد الباشا "إن المسافة التي تفصل الجزيرة عن البر الرئيسي لليمن تعني أنه لا يوجد إي تهديد من جانب الحوثيين بالصعود على شاحنة صغيرة أو آلية أو الاستيلاء عليها".

وتتبع الجزيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والذي يدعوا إلى تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب، كما كانت الحال عليه في الحرب الباردة، وهو يتلقى دعما إماراتيا التي قامت بتسليح المجلس كجزء من الحرب التي تخوضها ضد الحوثيين الذين استولوا على العاصمة اليمنية صنعاء في 2014.

تتبع جزيرة عبدالكوري للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن. (الصورة من الأقمار الصناعية التابعة لخدمة بلانيت لابس)

التواجد الإماراتي على هذه الجزيرة تم رصده أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية، إذ تم رصد سفن إنزال تحمل العلم الإماراتي في يناير 2024 أكثر من مرة على الجزيرة ذاتها وأرخبيل جزر سقطرى، وفقا لبيانات تتبع حركة السفن "مارين ترافيك".

كما تم رصد كتابة عبارة من أكوام التراب "أنا أحب الإمارات" في الجهة الشرقية من المهبط.

وتقول الإمارات التي تجري رحلة جوية أسبوعية إلى سقطرى عبر أبو ظبي، إن جهودها تهدف إلى توصيل المساعدات إلى هذه الجزر.

وقالت الحكومة الإماراتية في بيان "إن أي وجود لدولة الإمارات يتم بناء على دواعي إنسانية وبالتنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية".

وأكدت التزامها الثابت بكل المساعي الدولي الرامية إلى تسهيل استئناف العملية السياسية اليمنية، وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الذي يسعى إليه الشعب اليمني.

وقد يوفر هذا المهبط نقطة هامة لطائرات المراقبة حول جزيرة سقطرى، ما قد يمثل أمرا حيويا لمنع تهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين الذين لا يزالون خاضعين لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ميناء إيلات شهد تراجعا بواقع 85 بالمئة في نشاطه منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم
ميناء إيلات شهد تراجعا في نشاطه منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم

قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض مقذوفا أطلق من اليمن، الجمعة، وذلك بعد يوم واحد من إسقاط مقذوفين أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية.

ويأتي ذلك بعد أن اعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين أطلقا من اليمن، الخميس، وسط تهديدات من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمعاقبة إيران بسبب دعمها لجماعة الحوثي اليمنية.

وتعهد الحوثيون في الآونة الأخيرة بتصعيد هجماتهم بما في ذلك تلك التي تستهدف إسرائيل ردا على الحملة الأميركية.

وتمثل الضربات الأمريكية التي بدأت السبت ردا على هجمات الحوثيين على سفن بالبحر الأحمر أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير.

وأسفرت الهجمات الأميركية عن مقتل 50 شخصا على الأقل.

ونفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن الشحن منذ اندلاع حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر عام 2023، ويقولون إن عملياتهم تهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة.

وأدت الهجمات إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.