أفراد الطاقم ظهروا في صور يلفّون الكوفيات الفلسطينية على أكتافهم في مايو 2024 (AFP)
أفراد الطاقم ظهروا في صور يلفّون الكوفيات الفلسطينية على أكتافهم في مايو 2024 (AFP)

أطلقت جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الأربعاء، سراح طاقم السفينة "غالاكسي ليدر" المحتجز منذ 19 نوفمبر 2023، بوساطة عمانية.

وقالت الجماعة في بيان صادر عن مجلسها السياسي الأعلى، إنها وبالتواصل مع حركة حماس وسلطات سلطنة عمان، تم الإفراج عن طاقم السفينة التي جرى احتجازها في إطار "معركة إسناد غزة"، حسب تعبيرهم، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تأتي دعمًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وكانت جماعة الحوثيين قد احتجزت السفينة "غالاكسي ليدر"، وهي سفينة شحن لنقل السيارات، في البحر الأحمر بتاريخ 19 نوفمبر 2023. 

واعتقلت طاقمها المكون من 25 فردًا من جنسيات مختلفة، بينهم فلبينيون، مكسيكيون، رومانيون، بلغاريون، وأوكرانيون.

يُذكر أن السفينة "غالاكسي ليدر" تحمل رقم التعريف البحري (IMO) 9237307 وترفع علم جزر البهاما. تُدار السفينة من قِبل شركة يابانية.

وظهر أفراد الطاقم في صور يلفّون الكوفيات الفلسطينية على أكتافهم، أثناء لقائهم وفدا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مايو 2024.

وشكلت هذه العملية باكورة هجمات الحوثيين على السفن التي تكثّفت في الأشهر اللاحقة، رغم تشكيل واشنطن تحالفا دوليا لـ"حماية" الملاحة البحرية في ديسمبر وشنّ ضربات مشتركة مع لندن بهدف ردعهم منذ يناير 2024.

هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز
هجمات أميركية جديدة على الحوثيين- رويترز

هجمات أميركية تستهدف الحوثيين في اليمن. ما الجديد؟ وكيف تختلف عن سابقاتها؟ أسئلة جديدة تطرح نفسها.

مسؤولان أميركيان حاولا الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في مقابلات مع الإعلام الأميركي، يوم الأحد.

وكانت الولايات المتحدة وجهت ضربات عسكرية مكثفة على منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد للتهديدات المستمرة من المتمردين المدعومين من إيران، للملاحة في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 في المئة من التجارة العالمية.

وأسفرت الضربات التي شنتها القوات الأميركية، السبت، عن مقتل 31 شخصا على الأقل، مع إشارة مسؤول أميركي إلى أن العمليات "قد تستمر لأسابيع"، في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية ضغوط العقوبات على إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

في ظل الضربات الأميركية ضد الحوثي.. تسلسل زمني لأزمة البحر الأحمر
وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية كبيرة ضد منشآت استراتيجية للحوثيين في اليمن، في خطوة تأتي لوضع حد لتهديدات الجماعة المستمرة للملاحة البحرية العالمية في ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية.

وفي مقابلة مع " أن بي سي"، الأحد، قال وزير الخزانة، سكوت بسنت، إن الرئيس دونالد ترامب أراد أن يبعث لإيران رسالة "قوية ومختلفة عن الإدارة السابقة".

وقال إن الحوثيين وإيران يجب أن يعرفوا أن هذه الضربات هي "البداية وليست ضربة واحدة".

والسبب في شن الهجمات هو أن الحوثيين بدعم إيراني "يعيقون حرية الشحن العالمية... إعاقة قناة السويس يبطئ التجارة العالمية ويزيد من التضخم لدينا والحلفاء".

وقال إنه قبل نحو أسبوعين، أعلن الرئيس عن إعادة سياسة "الضغط القصوى على إيران" بعدما "سمحت إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، بتصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميا من النفط"، بينما هدف الإدارة الحالية هو جعل هذا الرقم "صفرا".

 

ومن جانبه، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، في مقابلة الأحد مع " إي بي سي"، أن الضربات الجوية تختلف عن الضربات العديدة التي شنتها إدارة بايدن.

فهي "لم تكن هجمات صغيرة، بل كانت ردا ساحقا استهدف بالفعل عددا من قادة الحوثيين وقضى عليهم. والفرق هنا هو، أولا، استهداف قيادة الحوثيين، وثانيا، تحميل إيران المسؤولية".

وقال إن طهران "وفرت الدعم والتدريب مرارا للحوثيين وساعدتهم على استهداف ليس فقط السفن الحربية الأميركية ولكن حركة الملاحة العالمية".

وأضاف "أكثر من 70 في المئة من حركة الشحن العالمية أخذت مسارات بديلة ما يعني زيادة تكلفة الشحن وتعطيل الاقتصاد العالمي".

وهذه الأنشطة اعتبرها الرئيس ترامب "غير مقبولة".

وقال "ورثنا (عن إدارة بايدن) وضعا كارثيا. وهذه الضربات هي أحد الجهود المتواصلة لتصحيح هذا الوضع الخاطئ وإعادة فتح مسارات التجارة العالمية".

وعما إذا كانت تصريحات ترامب الأخيرة تعني أنه سيقدم على عمل عسكري ضد إيران، قال والتز "ما أكده الرئيس مرارًا وتكرارًا هو أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي".

وتابع مؤكدا "جميع الخيارات مطروحة لضمان عدم امتلاكها هذا البرنامج، إما أن يتخلوا عنه بطريقة يمكن التحقق منها، أو أن يواجهوا سلسلة كاملة من العواقب الأخرى".