الجثث كانت محفوظة في الثلاجة المركزية للطب الشرعي بمستشفى الجمهورية ـ صورة أرشيفية (رويترز)
الجثث كانت محفوظة في الثلاجة المركزية للطب الشرعي بمستشفى الجمهورية ـ صورة أرشيفية (رويترز)

دفنت السلطات القضائية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، عشرات الجثث مجهولة الهوية، التي يرجح أنها تعود للحرب التي شهدتها البلاد على مدار الأعوام الماضية، وذلك بعد تكدس تلك الجثث في ثلاجات المستشفيات لسنوات، وتعذٌُّّر وصول ذويها إليها.

وقالت النيابة العامة، الإثنين، إنها "نفذت عملية دفن لـ 56 جثة مجهولة الهوية كانت محفوظة في الثلاجة المركزية للطب الشرعي بمستشفى الجمهورية"، بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي.

وأوضحت النيابة أنه جرى دفن الجثث "على مرحلتين، في مقبرة أبو حربة بمنطقة الحسوة في مديرية البريقة".

ولفتت إلى أن عملية الدفن "جاءت استجابة لتوجيهات النائب العام ووزير العدل، بشأن تخفيف تكدس الجثث في مستشفى الجمهورية، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء".

وقال مدير عام المركز الوطني للطب الشرعي التابع لوزارة العدل، صالح باشافعي، إن عملية الدفن جرت وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك توثيق جميع البيانات الخاصة بالجثث، وتحديدها بأرقام على معاصمها، وكتابة البيانات على شواهد القبور، مع الاحتفاظ بسجلات إلكترونية وورقية لإمكانية الرجوع إليها عند ظهور أقارب المتوفين.

والأسبوع الماضي، نفذت النيابة العامة عملية دفن لـ 15 جثة مجهولة الهوية في محافظة لحج، شمالي مدينة عدن.

ويعاني اليمن من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد عقد من الحرب الأهلية، حيث يحتاج نحو ثلثي سكانه البالغ عددهم 34 مليون نسمة إلى المساعدة.

وشهدت البلاد نزاعا مسلحا منذ عام 2014، عندما سيطر  الحوثيون المدعومون من إيران على صنعاء، وتقدموا نحو مدن أخرى في شمال البلاد وغربها. 

وفي مارس 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دوليا.

ثم في أبريل 2022، أدى وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة إلى تهدئة القتال، والتزمت أطراف النزاع في ديسمبر 2023 بعملية السلام.

صفارات الإنذارات إطلقت في إسرائيل بعد رصد إطلاق الصاروخ من اليمن. أرشيفية
منذ 2023 نفذ الحوثيون ضربات على أهداف إسرائيلية

قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أطلقا من اليمن، الخميس، وسط تهديدات من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمعاقبة إيران بسبب دعمها لجماعة الحوثي اليمنية.

وأعلن الجيش إسقاط صاروخ أطلق من اليمن بعد أن دوت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب. وذكر لاحقا أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا ثانيا قبل دخوله إسرائيل، وذلك بعدما دوت صفارات الإنذار في القدس والضفة الغربية.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بأنه لم ترد أنباء عن إصابات خطيرة.

وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن الهجومين. ويبدي الحوثيون عدم التأثر بموجات الضربات التي تشنها الولايات المتحدة منذ السبت.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان بثه التلفزيون الليلة الماضية إنه تم إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي مستهدفا مطار بن غوريون القريب من تل أبيب.

وذكر في وقت مبكر من الجمعة أنه جرى استهداف هدف عسكري إسرائيلي جنوبي يافا "بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين2".

وتعهد الحوثيون في الآونة الأخيرة بتصعيد هجماتهم بما في ذلك تلك التي تستهدف إسرائيل ردا على الحملة الأميركية.

وتمثل الضربات الأمريكية التي بدأت السبت ردا على هجمات الحوثيين على سفن بالبحر الأحمر أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير.

 وأسفرت الهجمات الأميركية عن مقتل 50 شخصا على الأقل.

ونفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن الشحن منذ اندلاع حرب إسرائيل مع حركة حماس أواخر عام 2023، ويقولون إن عملياتهم تهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة.

وأدت الهجمات إلى اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفعت الجيش الأميركي إلى إطلاق حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.