قلعة غازي عنتاب التاريخية
قلعة غازي عنتاب التاريخية

تعرضت قلاع تاريخية ومبان أثرية في تركيا وسوريا إلى أضرار كبيرة نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا صباح الاثنين وخلف مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وتضررت قلعة غازي عنتاب التاريخية من الزلزال الذي ضرب تركيا، وتهدمت أجزاء منها، وفق ما ذكرت رويترز ووسائل إعلام تركية.

وقالت رويترز إن لقطات بثتها قناة CNNTurk أظهرت تضرر قلعة غازي عنتاب التاريخية بشدة.

وحسب وسائل إعلام تركية، فإن قلعة غازي عنتاب التاريخية تعرضت لأضرار جسيمة بسبب مركزها الذي عرضها بشدة للزلزال الذي جاء بقوة 7.4 درجات في منطقة بازارجيك في كهرمان مرعش.

ويشير موقع "كاستل" إلى أن موقع قلعة غازي عنتاب استخدمت كنقطة مراقبة من قبل الإمبراطورية الحثية في الألفية الثانية قبل الميلاد. وفي القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد، بنت الإمبراطورية الرومانية الحصن في الموقع عينه. وخضعت القلعة لمزيد من التوسع والتجديد في عهد البيزنطيين في القرن السادس. وفي عام 661 انتقلت القلعة إلى الأمويين، واحتلت مرات عدة.

في سوريا

وأعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا عن أضرار كبيرة لحقت بقلعة حلب التاريخية وبمبان أثرية في حماة، نتيجة الزلزال المدمر.

وقالت المديرية في منشور على فيسبوك "تعرضت قلعة حلب لأضرار منها سقوط أجزاء من الطاحونة العثمانية، وحدوث تشقق وتصدع وسقوط لأجزاء من الأسوار الدفاعية الشمالية الشرقية. كما سقطت أجزاء كبيرة من قبة منارة الجامع الأيوبي، وتضررت مداخل القلعة وسقطت أجزاء من الحجارة ومنها مدخل البرج الدفاعي المملوكي، وتعرضت واجهة التكية العثمانية لأضرار".

وأضافت "كما تضررت بعض القطع الأثرية المتحفية داخل خزن العرض، وظهرت تصدعات وتشققات على واجهة المتحف الوطني في حلب".

وأشارت إلى أن "المدينة القديمة في حلب تعرضت لأضرار وانهيارات وتصدعات في الكثير من المباني السكنية الخاصة (...) وأفادت المعلومات بسقوط عدد من مآذن الجوامع التاريخية في حلب".

وفي حماة قالت المديرية "تأثرت مباني تاريخية في محافظة حماة ما أدى لسقوط أجزاء من بعض الواجهات التاريخية لهذه المباني (...) وحدوث تشققات وتصدعات في واجهات وجدران مبانٍ أخرى تاريخية".

وتابعت "في حي الباشورة التاريخي تضررت واجهة عقار (...) وفي مدينة السلمية أفادت التقارير عن سقوط الجزء العلوي من مأذنة جامع الإمام إسماعيل، ما أدى إلى تصدع واجهة الجامع بسبب سقوط الأجزاء المذكورة عليها، وشوهدت أجزاء متساقطة من الجدران الخارجية لقلعة شميميس".

وضرب زلزال بقوّة 7,8 درجات جنوب تركيا وسوريا الساعة 4:17 (01:17 بتوقيت غرينتش) على عمق نحو 17,9 كلم وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي. ويقع مركز الزلزال في منطقة بازارجيك في محافظة كهرمان مرعش التركية (جنوب شرق).

ودفعت السلطات التركية بفرق إنقاذ وطائرات إلى المنطقة المحيطة بمدينة كهرمان مرعش في الوقت الذي أعلنت فيه "إنذارا من المستوى الرابع" يدعو إلى المساعدة الدولية، حسب رويترز.

الكثير من المباني في شمال غرب سوريا تعرضت للتدمير نتيجة الزلزال
الكثير من المباني في شمال غرب سوريا تعرضت للتدمير نتيجة الزلزال

اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان عناصر قال إنهم يتبعون لفرق الحمزات والسلطان مراد والعمشات ضمن منطقة غصن الزيتون، بسرقة مواد إغاثية وإنسانية، دخلت إلى المنطقة عبر المعابر الحدودية.

ونقل المرصد السوري عبر مصادر لم يكشف هن هويتها، قولها إن "المساعدات الإنسانية لم تصل ولم توزع على الأهالي المتضررين من الزلزال، ولا سيما من المكون الكردي، في ظل غياب دور المنظمات الإنسانية والحقوقية في المنطقة".

وفرق الحمزات والسلطان مراد والعمشات، هي فصائل مسلحة تنشط في المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة شمال البلاد.

ونشر المرصد مناشدة "مواطن من المكون الكردي، ينحدر من ناحية شران بريف عفرين، لكافة الجهات المعنية (...) بالتدخل الفوري، ووقف الانتهاكات التي تمارس بحق أهالي المنطقة، وإيلاء أهمية للصوت الإنساني في ظل الكارثة الإنسانية التي حلت بالمنطقة".

وأسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص في سوريا، حيث تضررت المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المعارضة والقريبة من الحدود مع تركيا بشدة.

ويطالب المرصد "بإيصال المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى المناطق المنكوبة إلى مستحقيها، والابتعاد عن التسييس (...) وأن يكون الصوت الإنساني هو الوحيد السائد والمسموع في ظل الكارثة".

والجمعة، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المساعدات التي وصلت بعد زلزال 6 فبراير لم تشهدها سوريا سابقا، وهي كافية لإغاثة المنكوبين، لكن "الواقع على الأرض مغاير كليا".

ويشير إلى أن "الكثير من الأشخاص القاطنين في أطمة وجنديرس، ذهبوا للمخيمات وسجلوا أنفسهم على أنهم متضررين لأخذ المساعدات، بسبب الجشع والطمع".