بعد الكارثة في هاتاي التركية
بعد الكارثة في هاتاي التركية

لم تنقطع الأخبار المتعلقة باعتقال مقاولين ومتعهدي أبنية ومجمعات سكنية في تركيا خلال الساعات الماضية، وبينما تواصل فرق البحث والإنقاذ جهودها في المقاطعات العشر المنكوبة إثر الزلزال المدمّر، باتت الحملات التي تنفذها السلطات لافتة على نحو كبير.

أحد أبرز هؤلاء المقاولين، محمد يسار كوسكون، مالك مجمع "رينيسانس ريزيدنس" في مقاطعة هاتاي جنوبي البلاد، أقدمت السلطات على اعتقاله يوم السبت، بينما كان يحاول مغادرة البلاد إلى الجبل الأسود، من مطار صبيحة كوكجن في إسطنبول.

ويتكون المجمع السكني المذكور، المؤلف من 12 طابقا من 250 شقة، ويقع في منطقة أنطاكيا المنكوبة، وقبل حلول الكارثة كان قد جرى الإعلان عنه باعتباره مشروع إقامة فاخرا، يتوافق مع أنظمة البناء، لكنه انهار بالكامل بعد أن ضرب الزلزال الأول بقوة 7.8 وتبعه آخر بفترة وجيزة بقوة 7.5.

وفي غضون ذلك ذكر موقع التلفزيون الرسمي التركي، الأحد، أنه تم اعتقال 31 من أصل 42 مشتبها صدرت بحقهم أوامر توقيف بشأن مزاعم وجود "عيوب في البناء وقطع أعمدة" تتعلق بالمباني المدمرة في ديار بكر.

وقالت وكالة "إخلاص" أنه تم القبض على يافوز كاراكوش وسيفلاي كاراكوش، في أثناء محاولتهما الهروب إلى جورجيا، إضافة إلى محمد إرتان أكاي، مقاول آخر صاحب أحد المجمعات التي انهارت في غازي عنتاب، وإبراهيم مصطفى أونكو أوغلو، صاحب أحد المجمعات السكنية في المقاطعات المنكوبة.

ولا تزال الحملات التي تنفذها السلطات ضد المقاولين مستمرة، فيما تشير المعطيات إلى أنها ستتخذ منحى تصاعديا خلال الأيام المقبلة، وهو ما أشارت إليه كلمات نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي بقوله، السبت، إنه "تم التعرف على 131 شخصا مسؤولين عن المباني المدمّرة في 10 مقاطعات، وأنه تم اعتقال أحدهم".

وجاء كل ذلك بعد إعلان وزارة العدل التركية أنها بصدد إنشاء مكاتب التحقيق في جرائم الزلازل، وأنه "لن يُمنح المدعون العامون الذين سيهتمون بهذا المكتب وظيفة أخرى".

وطالبت الوزارة في رسالة، نشرتها وساتل إعلام مقربة من الحكومة، السبت، بضرورة تحديد المقاولين والمسؤولين الآخرين الذين انهارت مبانيهم بسرعة، و"اتخاذ الإجراءات لمنعهم من الهروب".

"الشدة ليست الوحيدة"

وتشير آخر الإحصائيات الرسمية إلى أن فرق البحث والإنقاذ، التي تعمل في 10 مقاطعات منكوبة فحصت 171882 مبنى، وبدأت تقدير الأضرار لما مجموعه مليون قسم مستقل فيها.

وفي مؤتمر صحفي في أنقرة، أعلنت وزارة البيئة والتحضر وتغير المناخ أن 120940 قسما مستقلا في 24921 مبنى سيتم هدمها فورا، بينما قالت إن 729 ألفا و435 قسما مستقلا في 122 ألفا و 279 مبنى لحقت بها أضرار طفيفة.

وحذرت الوزارة من دخول المباني التي لم يتم تحديد الأضرار التي لحقت بها حتى الآن، مشيرة إلى إبلاغ المواطنين بالضرر، وإمكانية معرفة ما يمكنهم فعله عبر التطبيق الحكومي على شبكة الإنترنت.

ورغم أن شدة الزلزال المدمّر، والمساحة الجغرافية التي ضربها، فضلا عن طول مداه الزمني، إلا أن مراقبين ومسؤولين حكوميين أشاروا إلى أن هذه الأسباب لم تكن الوحيدة وراء الدمار الهائل في الأبنية والمجمعات السكنية.

وتداول مستخدمون أتراك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عدة تسجيلات مصورة، خلال الأيام الماضية، أظهرت كيف أن بعض الأبنية لم تكن مؤسسة بموجب المعايير التي يجب اتباعها بالأصل وفي الأوقات العادية، بعيدا عما يجب اتخاذه للاستعداد للكوارث.

وبيّن أحد التسجيلات المصورة رجلا يقف بجانب مجمع مدمر، وهو يقول: "الخرسانة مثل الرمل. تم بناؤه بسرعة كبيرة"، كما أشار إلى حجم الحديد ومقاساته الرفيعة، من جانب المقاول المسؤول عن عملية الإنشاء. 

ويرى الباحث السياسي والأكاديمي، مهند حافظ أوغلو، أن "الخلل في أساسات الأبنية موجود في كثير منها، حتى أن بعض الأبنية وضع المقاولون فيها الفلين المقوى بدلا من الإسمنت".

ويقول الباحث لموقع "الحرة": "وعليه المساءلة ستطال الكثيرين، ليس فقط متعهدي البناء بل الكثير من الموظفين الذي ساهموا بزيادة هذه الفاجعة وآلامها".

ولا يمكن بأي حال من الأحوال "أن نسند ارتفاع عدد الضحايا وانهيار هذا العدد الهائل من الأبنية فقط إلى شدة الزلزال، بل إن التقصير في متابعة المواصفات الخاصة بالبناء، فضلا عن كونها مقاومة للزلازل".

ويضيف حافظ أوغلو: "يبدو ذلك من تصريحات المسؤولين باتهام أكثر من 130 شخصا تلاعبوا بالمواصفات والمعايير".

وفي حين يتحمل المقاولون مسؤولية في حجم الدمار والوفيات، إلا أنهم ليسوا الوحيدين أيضا، بحسب ما يقول مراقب تركي آخر، وكتاب ومتخصصون تحدثوا لوسائل إعلام تركية، خلال اليومين الماضيين.

وتتحمل الحكومة المركزية والحكومات المحلية، أي البلديات، مسؤولية جدية في عمليات الترخيص والتفتيش لأنشطة البناء، من اختيار الموقع إلى جودة الأنظمة الهيكلية والمواد الحديدية والخرسانية في المباني.

ويشير الباحث السياسي التركي، هشام جوناي، إلى قصة سابقة ترتبط بالمقاول "فيلي غوشار"، إذ كان أحد أكبر المستثمرين في الإنشاءات في منطقة يالافا، وأكثر من تعرض الأشخاص الساكنين في مجمعاته السكنية للوفاة، في زلزال 1999.

ويقول جوناي لموقع "الحرة": "غوشار كان بين 6286 مقاولا تم اعتقالهم في ذلك الوقت. حكم حينها عليه بالسجن 18 عاما و9 أشهر، لكنه لم يمض هذه الفترة وخرج بعد سبع سنوات".

"الآن التاريخ يكرر نفسه. المقاول سيقول إنني حصلت على موافقة من البلدية ومن إدارة التدقيق والرقابة، هم من أشرفوا على المباني. هناك أيضا موافقات ودراسات تم التوقيع عليها من قبل مسؤولين ومختصين".

ويضيف الباحث التركي: "إلقاء القبض على المقاولين الآن لإرضاء الرأي العام الغاضب. المسؤول الأساسي هم أعضاء الرقابة من رئيس البلدية ولجنة الموافقة والدراسات. المقاول الفاسد يذهب ويأتي عشرة بدلا عنه. لكن موظف فاسد سيفسد مع المقاولين الجدد".

"نحتاج للتأني وليس السرعة"

وأعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي أن عدد القتلى في المقاطعات العشر المنكوبة ارتفع إلى 24617، حتى ظهر يوم الأحد، مؤكدا على أنه "من المهم للعملية القضائية التالية إجراء التحقيقات اللازمة قبل إزالة الحطام".

من جهته أوضح وزير البيئة والتطوير العمراني والمناخ، مراد قوروم أن "95 في المائة من المباني المهدمة هي هياكل قبل عام 99-2000. في هذه المرحلة يمكننا أن نرى مدى أهمية التشريع في المباني التي تم تشييدها بعد عام 2000".

وبينما وضعت تركيا قوانين بناء جديدة بعد زلزال عام 1999، يتحدث مراقبون أن هذه القوانين شهدت عمليات التفاف من قبل مقاولين وموظفين "فاسدين"، وذلك بغاية كسب المال، باللجوء لمواد أولية رخيصة من بين أشياء أخرى.

وبينما يقبع تحت الاحتجاز، نقلت وسائل إعلام عن محمد يسار كوسكون، مالك مجمع "رينيسانس ريزيدنس" الذي ألقت السلطات القبض عليه السبت في مطار إسطنبول قوله: "لا أعرف سبب انهيار المجمع. تم إجراء المسح الأرضي لمبنى رونيسانس وكان في حالة جيدة".

وأضاف أنه "حصل على جميع التراخيص وأخذ العينات اللازمة من قبل كل من البلدية وشركة فحص المباني"، فيما "تم إجراء الفحوص اللازمة وضوابطها، ولم تكن هناك أي مشكلات في هذه المراحل".

واعتبر كوسكون أن "الطول الموجي للزلزال الحالي يختلف عن كل الزلازل التي حدثت في أي وقت مضى. بالإضافة إلى ذلك، نظرا لأنه كان قريبا جدا من الأرض، وعلى بعد بضعة كيلومترات، فقد يكون هناك دمار".

واعتبر الباحث السياسي هشام جوناي إن "إلقاء القبض على مقاولين ومحاكمتهم لن يكون حلا للإشكالية. نظام الرقابة يحتاج إلى إعادة دراسة".

ويشير إلى عفو كانت الحكومة أصدرته قبل سنوات عن مقاولين وأفراد خرقوا معايير البناء في بعض المناطق، إذ أقدموا على بناء من خمسة طوابق، بدلا من ثلاثة، مضيفا: "هذا الأمر بحد ذاته يشجع على موضوع التسيب".

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان قد وعد بإعادة بناء كل منزل دمر في غضون عام. وقال السبت إن الحكومة خصصت 100 مليار ليرة تركية (5.3 مليار دولار) لإعادة الإعمار. 

وعاد مسؤولون آخرون في الحكومة، الأحد، لتكرار هذا الوعد، فيما يرى جوناي أن "الأمور حاليا تحتاج للتأني وليس السرعة"، وأنه "يجب أخذ العبر لتقوية البنية التحتية لمواجهة الزلازل المقبلة".

"تركيا تعيش على خط زلزالي، ولكي لا تتكرر المأساة مرة أخرى يجب أن يكون هناك تدابير ويجب أن يكون هناك دراسات قبل أن نسرّع بالبناء".

واعتبر الباحث أن الوعود المتعلقة بإعادة البناء خلال عام تأخذ منحى سياسيا، وتابع: "عندما يبنى البيت على أساس قوي لا يحصل له شيء. غير ذلك تحلّ الكارثة".

من جهته أوضح الباحث حافظ أوغلو أن الإجراءات التي سبق أن استهدفت العفو عن متعهدين سابقين ومقاولين "هي نقطة ستستخدمها المعارضة السياسية بطبيعة الحال، سواء لأهداف انتخابية أو لأهداف سياسية، بأن الحزب الحاكم فيه من الفساد مما أدى إلى إضافة وجع فوق الأوجاع من جراء الزلزال الكبير".

وكانت الرسالة التي وجهتها وزارة العدل التركية إلى النيابات العامة في المقاطعات المتضررة قد تضمنت عدة عناصر، من قبيل أنه "ستتم محاكمة المقاولين والمسؤولين التقنيين والمساحين للمباني المنهارة، وسيتم إجراء التحقيقات اللازمة على الفور لأولئك الذين ثبت أنهم مسؤولون، وسيتم اتخاذ تدابير الحماية اللازمة ضد إمكانية الهروب والتعتيم".

كما "سيتم تنفيذ إجراءات جمع الأدلة بطريقة منسقة مع مراعاة أنشطة الإنقاذ، وتشكيل لجنة خبراء لإعداد التقارير"، بالإضافة إلى "تنفيذ إجراءات الكشف عن مسرح الجريمة بحضور خبراء تحت إشراف المدعي العام".

إسطنبول أكبر مدن تركيا وعدد سكانها 16 مليون نسمة وتعد المحرك التجاري للبلاد
إسطنبول أكبر مدن تركيا وعدد سكانها 16 مليون نسمة وتعد المحرك التجاري للبلاد

دفعت الزلازل، التي أسفرت عن مقتل نحو 44 ألف شخص ودمرت مدنا في جنوب شرق تركيا، سلطات البلاد لإعادة النظر مرة أخرى في سبل التصدي لهزة مماثلة في حالة وقوعها في قلب تركيا الصناعي المكتظ بالسكان في الشمال الغربي.

وتقع إسطنبول، وهي أكبر مدن تركيا ويبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، وتعد المحرك التجاري للبلاد، بالقرب من الفوالق الأرضية في الصفائح التكتونية التي تتقاطع في تركيا. وأسفر زلزالان فصلت بينهما ثلاثة أشهر عن مقتل قرابة 20 ألفا في شمال غرب البلاد عام 1999. ويقول علماء جيولوجيا إن من الممكن أن يقع زلزال جديد.

وقدر البنك الدولي أمس الأضرار المادية المباشرة التي تسبب فيها زلزال السادس من فبراير شباط بنحو 34 مليار دولار، لكن إجمالي تكاليف إعادة الإعمار والتعافي قد تصل إلى مثلي هذا المبلغ. وتضم المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد جزءا كبيرا من قطاع التصنيع، ومع ذلك فهو أصغر من نظيره في شمال غرب تركيا.

ومن الممكن أن تؤدي هزة بحجم زلزال فبراير حال وقوعها في إسطنبول، إحدى المدن الكبرى في العالم والتي تقع على مضيق البوسفور الاستراتيجي، إلى قدر كبير من الخراب والدمار وبالتالي فإن الأمر يتطلب المزيد من الاستعدادات.

وقال بورا جوكتشي نائب رئيس بلدية إسطنبول التي تديرها المعارضة "هذا هو المركز الصناعي (لتركيا). دمار بهذا الحجم هنا يمكن أن يكون له عواقب وخيمة أكبر كثيرا قد تؤدي إلى تدمير البلاد".

وأضاف بورا المسؤول عن إدارة مخاطر الزلازل بالبلدية "يجب على الدولة أن تنظر إلى هذا على أنه أمن قومي ويجب أن تعطيه أولوية وتخصص موارد هنا".

ومن المنتظر أن تكون أحداث الزلازل، التي وقعت هذا الشهر، ومسألة الاستعداد لحدوث زلزال كبير في منطقة مرمرة شمال غرب البلاد والتي تضم إسطنبول من المحاور الرئيسية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القررة في تركيا بحلول يونيو.

وشهدت فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان المستمرة منذ عقدين طفرة في قطاع البناء. ومن المتوقع الآن أن يواجه أكبر التحديات السياسية له في هذه الانتخابات، وتعهد بحملة سريعة لإعادة بناء عشرات الآلاف من المنازل في أعقاب الزلازل التي دمرت أكثر من 180 ألف مبنى.

ويقطن منطقة مرمرة 25 مليون نسمة وتمثل ما يزيد قليلا على 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد حتى عام 2021، وفقا لبيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي.

التحضر السريع

تستضيف المنطقة الكثير من المصانع المنتجة لبضائع مثل الأسمنت والمنسوجات ومكونات السيارات. وتعد قناة عبور للتجارة الدولية، إذ تضم العديد من الموانئ التجارية وموانئ الركاب ومضيق إسطنبول الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط.

ويلتقي في تركيا عدة خطوط تصدع نشطة، مما يجعلها عرضة للزلازل القوية. ويمر فرع من خط صدع شمال الأناضول عبر بحر مرمرة جنوب إسطنبول.

ويقول الخبراء إنه يجب تركيز الاهتمام مجددا على استعداد إسطنبول لزلزال كبير، وهو الأمر الذي كان موضوع نقاش عام بشكل دوري منذ كارثة عام 1999.

وقال بورا "كان من الممكن تحسين معايير (البناء) على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية لو كان قد تم اتخاذ خطوات بشكل منهجي، لكن.. لم يحدث ذلك"، محذرا من أن الاستعداد لزلزال في إسطنبول أو بالقرب منها لم يكن مهمة كيان حكومي واحد وأنه يتطلب جهدا على مستوى الأمة.

وأضاف بورا "نحن بحاجة إلى تعبئة من جانب جميع مؤسسات الدولة... وعلينا تغيير السياسات وإنجاز ذلك في غضون خمسة إلى ستة أعوام قادمة".

ومنذ عام 1999، شهدت إسطنبول موجة سريعة من التحضر، معظمها تحت حكم أردوغان. وفي عام 2018، قدمت الحكومة ما يسمى بعفو التقسيم في عموم تركيا لإضفاء الشرعية على أعمال البناء غير المسجلة، والتي حذر المهندسون والمعماريون من أنها قد تعرض الأرواح للخطر.

وتنفي الحكومة الانتقادات القائلة بأنها كانت متساهلة فيما يتعلق بمعايير السلامة، لكن وزير العدل التركي بكر بوزداغ أقر الأسبوع الماضي بأنه يجب على تركيا ألا تستمر في تنفيذ العفو بعد الآن ويجب أن تراجع العقوبات المفروضة في حالة البناء دون الالتزام بالمعايير.

ويرأس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. وكان إمام أوغلو تصادم مع أردوغان في الماضي وينظر إليه على أنه منافس محتمل له في الانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر أن يعلن عن "خطة تعبئة" لإسطنبول غدا الأربعاء.

وقال بورا إن الاستعدادات لزلزال في إسطنبول يجب ألا تقتصر على تقييم المباني وتقويتها، بل يجب أن تشمل أعمال البنية التحتية لتأمين تدفق الطاقة والمياه.

وأضاف أنه منذ الزلزال الذي وقع في الجنوب الشرقي، تلقت بلدية إسطنبول أكثر من مئة ألف طلب لتقييم مقاومة المباني، مما أدى إلى تعطل موقع البلدية على الإنترنت.