الزلزال دمر آلاف المباني في تركيا وسوريا. أرشيفية
الزلزال دمر آلاف المباني في تركيا وسوريا. أرشيفية

لا تزال كارثة الزلازل الذي وقع في الشرق الأوسط مؤخرا، تلاحق الأتراك والسوريين، حيث أصبح النوم في المنازل يشكل مصدرا للقلق في العديد من البلدات، بالزخص وسط توقعات "عالم" أثار بـ "تنبؤاته" ضجة واسعة.

الهولندي، فرانك هوغربيتس الذي يزعم أنه عالم في الزلازل،  أصابت تنبؤاته بحدوث الزلزال في السادس من فبراير، وخلال الأيام الماضية، أطلق تحذيرات بأن المنطقة ستشهد في الفترة ما بين 22-25 فبراير موجة جديدة من الزلازل، وأن "الأسوأ في الأسبوع الأول من مارس".

هذه التحذيرات لقت آذانا صاغية لدى العديد من سكان البلدات في سوريا ومناطق أخرى عانت من الزلزال، حيث يقول المواطنون "إنهم يفضلون البقاء في الشوارع، على المبيت في المنازل" بحسب ما تحدثوا لموقع "الحرة".

 وأودى الزلزال بحياة قرابة 46 ألف شخص في سوريا وتركيا.

المنطقة قد تكون لا تزال معرضة للزلزال، ولكن علماء أجمعوا على أن "التنبؤ" بحدوثها ليس أمرا قائما، وأن التوقعات بحدوثها قد تكون ضربا من "التنجيم"، داعين إلى عدم "بث الرعب" بين الناس.

وعقب الكارثة التي حلت بمناطق واسعة من تركيا وشمال سوريا توالت ظهور معلومات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، منها نظريات مؤامرة عن أسباب مفتعلة لهذا الزلزال.

العلم والتنبؤ بموعد الزلزال

من مدينة كهرمان مرعش

الخبير الدولي في الزلازل والكوارث الطبيعية وتغير المناخ، الدكتور بدوي رهبان، قال إن "علم الزلازل شهد تقدما كبير خلال الـ 140 عاما الماضية، ورغم ذلك لا نزال غير قادرين على التنبوء بحدوث زلزال بتاريخ وساعة معينة".

وأكد رهبان، وهو المدير السابق للحد من الكوارث في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، في حديث لموقع "الحرة" أنه "ليس هناك في العالم أي عالِم حقيقي في مجال الزلازل قادر على تحديد موعد حدوث الزلزال في أي منطقة في العالم".

وقال إن علم الزلزال يسمح "للعلماء، استنادا على متابعات وبيانات ودراسات علمية، بالقول إنه هناك احتمالا بنسبة مئوية معينة أن يحصل زلزال خلال عقود مقبلة في منطقة"،  مضيفا "إن هذا الأمر ليس تنبؤا إنما هو توقع قائم على معطيات علمية".

وطالب الخبير رهبان وهو مقيم في باريس السلطات الرسمية ووسائل الإعلام "القيام بدور توعوي هام بعد نقل أي توقعات أو تقارير ليست مرتكزة على علم الزلزال"، مشددا على أهمية "الأخذ بما يقوله الخبراء والعلماء مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ما من عالم يستطيع التنبؤ بحدوث الزلزال".

ويشرح أن "علم الزلازل يرتبط بحركات الصفائح التكتونية والتي تشكل سطح الأرض، حيث تحدث الزلزال نتيجة تحرك الفوالق والصدوع بين هذه الصفائح".

تقع تركيا على خط صدع زلزالي رئيسي في العالم. وفي عام 1999، تسبب زلزال في إزميت على بعد حوالي 100 كلم جنوب شرق إسطنبول بمقتل 17 ألف شخص، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

عمليات البحث أوقفت في بعض المحافظات في تركيا
"العربية والأناضولية والمشرقية".. حقيقة الصفائح التي تهز الشرق الأوسط
فيما تركز اهتمام العالم في الأسبوعين الماضيين على جنوب تركيا وشمال سوريا ومحيط هذه المنطقة، بفعل الزلزال المدمر الذي ضربها وتوابعه من هزات ارتدادية استمرت في تدمير المباني وخلخلة الأرض وسقوط ضحايا، كان نشاط زلزالي أخف وطأة، يسجل على المقلب الآخر من شبه الجزيرة العربية.  

لم يشهد هذا الخط أي زلزال تفوق قوته 7 درجات منذ أكثر من قرنين، مما حدا بالسكان إلى "الاستخفاف بخطورته"، بحسب خبراء تحدثوا للوكالة. وأشاروا إلى أن الزلزال الأخير هو"تقريبا تكرار" للزلزال الذي ضرب المنطقة، في 13 أغسطس 1822، والذي قدرت قوته بنحو 7.4 درجات.

علاقة حركة الكواكب بالزلزال!

الزلزال المدمر أودى بحياة أكثر من 3600 شخص في أنحاء سوريا

البروفيسورة كاثرين فورستر، مديرة برنامج العلوم الجيولوجية في جامعة جورج واشنطن قالت إنه "يمكن لأي شخص أن يتنبأ بأي شيء يريده، وقد يصيب في إحدى توقعاته لمرة واحدة في نهاية المطاف، ولكن هذا لا يعني أن لديهم الإجابة السحرية".

وأوضحت في حديث لموقع "الحرة" إن "ما نحتاج النظر إليه هو عدد التنبؤات التي قام بها هذا الشخص ولم تتحقق، وعدد الزلازل التي حدثت ولم يتنبأ بها أيضا".

ويربط الهولندي هوغربيتس بين حركة الكواكب في الفضاء وحدوث الزلازل على كوكب الأرض، وأكدت البروفيسورة فورستر إنه حتى الآن " لا يوجد أي دليل، يشير إلى وجود علاقة سببية بين حركة الكواكب والزلازل على الأرض".

وسبق لهوغربيتس أن قام بعدة توقعات غير صحيحة، أشهرها ادعاؤه أن زلزالا كبيرا سيضرب كاليفورنيا، في 28 مايو من عام 2015، وحث الناس على وضع خطة هروب جاهزة، محذرا من وقوع زلزال خطير للغاية بقوة 8.8 درجة أو أعلى.

"المتنبؤن الهواة"

قلعة الحصن في حمص تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الزلزال. أرشيف

عالمة الزلازل في وكالة المسح الجيولوجي الأميركية، سوزان هوغ، قالت إنها سمعت عن "تنبؤات" هوغربيتس "ولكنه لا ينتمي إلى مجتمع العلماء الذين يدرسون الأرض، وهو يزعم إنه (عالم زلازل علّم نفسه بنفسه) ويبني تنبؤاته اعتمادا على الكواكب".

وشرحت في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن هوغربيتس استند "في تحديده لانزلاق صدع الأناضول باعتباره خطرا محتملا على ورقة بحثية نشرت عام 2002، والتي ناقشت احتمال حدوث الزلزال على طول الصدع الذي انكسر".

وأكدت هوغ أنه "لا توجد طريقة للتوصل لتنبؤات موثوقة لموعد وقوع الزلزال على المدى القريب"، مشيرة إلى أن العلماء قد يحددون "احتمالية وقوع زلزال كبير" في بعض المناطق، من دون القدرة على تحديد موعده.

إذ تحدثت ورقة بحثية، في عام 2002، عن احتمال وقوع زلزال جنوب هايتي قبل ثماني سنوات من الزلزال المدمر عام 2010، والآن هناك العديد من التقارير تتحدث عن احتمال حدوث زلزال كبير على صدع سان أندرياس أو صدع هايوارد في كاليفورنيا، ولكن هذا لا يعتبر "توقعا"، فقد تحدث هذه الزلازل بعد يوم واحد أو بعد 75 عاما.

وأوضحت أن "المتنبئين الهواة" يقومون بالعديد من التوقعات "الغامضة"، وعندما تحدث الزلازل "يزعمون أنهم نجحوا" في معرفة المستقبل.

ودحضت العالمة هوغ الفرضية التي يستند إليها هوغربيتس بوجود علاقة بين المد والجزر وحركة القمر والكواكب، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت عدم وجود "علاقة مع حدوث الزلازل الكبرى"، ولكن قد يكون لها ارتباط في "بعض الظروف مع حدوث الزلازل الصغيرة".

وأضافت أنه "إذا أخذنا بفرضية 'المد والجزر' وعلاقتها بالزلازل، فهي تحدث مرتين كل يوم، فكيف يمكنك بناء تنبؤات قصيرة المدى بناء على عامل يتقلب باستمرار".

وكشف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن 139 ألف مبنى انهار أو لحقت به أضرار جسيمة أو ينبغي أن تهدم فورا أي ما مجموعه 458 ألف وحدة سكنية.

"الهزات الاردتدية"

تسبّب الزلزال بانهيار 54 مبنى غالبيتها في الجزء الشرقي من حلب

ووفق تقرير نشرته وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول"، أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ "آفاد" تسجيل 8550 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال.

وقال مدير عام قسم الزلازل والحد من المخاطر في "آفاد"، أورهان تتار، الخميس، إنه "من المتوقع أن تحدث في المنطقة خلال الأيام المقبلة هزات ارتدادية تفوق شدتها 5 درجات".

ويوضح الخبير الدولي رهبان، أنه "منذ حدوث الزلزال، في السادس من فبراير، تبعتها العديد من الهزات الارتدادية، والتي قد تستمر لأيام أو أسابيع وحتى أشهر، ولكن حدوث هزة ارتدادية بذات قوة الزلزال الأخير قد تكون فرضية قليلة الاحتمال".

ووجه "نداء" إلى السلطات في المناطق التي تأثرت بالزلزال الأخير إلى "عدم عودة السكان إلى المباني المتصدعة أو المكوث قربها، قبل الكشف التقني للتأكد من سلامتها، في حال حدوث هزات ارتدادية قد تؤثر عليها".

الصفائح التكنونية في تركيا

ودعا دول الشرق الأوسط إلى "الانخراط في وضع خطط وإجراءات على المدى القريب والمتوسط، من أجل وضع سيناريوهات للتعامل مع "المخاطر الطبيعية"، وتوعية سكان هذه الدول بكيفية التعامل في حال حدوث أي كارثة، مشيرا إلى أن "الزلازل لا تقتل، ولكن عدم أخذ الاحتياطات وعدم جهوزية فرق الطوارئ هو ما قد يتسبب بمقتل المتأثرين من هذه الزلازل".

وتتعرض الحكومة التركية لانتقادات شديدة من المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة لضعف رد فعلها خلال الأيام الأولى في المناطق التي دمرها الزلزال، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

من جانبها، قالت العالمة هوغ إن البيانات الإحصائية تشير إلى أن هناك احتمالا واحدا من بين 10، بحدوث هزة ارتدادية قوتها أكبر من 7 درجات بعد العاشر من فبراير، وهناك فرصة واحدة من 100 بحدوث هزة ارتدادية قوتها أكبر من 7.8 درجة.

وأشارت إلى أن الناس الذين يعيشون في المناطق التي تأثرت بالزلازل، عليهم أن يدركوا أنه "من المتوقع حدوث المزيد من الزلازل، خاصة إذا كنت تعيش في منطقة شديدة الخطورة"، مؤكدة أنه من "المحبط للعلماء أنهم لا يمكنهم التنبؤ بالضبط بموعد حدوث زلزال كبير".

ودعت هوغ السلطات في المناطق التي تأثرت بالزلزال في الشرق الأوسط إلى ضرورة التنبه عند إعادة البناء بأن "تكون المباني قادرة على الصمود في حال حدوث الزلازل"، إذ أنه من المهم "عدم انهيار المباني لحماية حياة الناس".

وبعد الزلزال الأخير يشعر خبراء بالقلق من الأضرار التي قد تسببها هزة أرضية مماثلة لو وقعت في مدينة إسطنبول، والتي يعيش فيها 16 مليون نسمة، وتقع قرب صدع شمال الأناضول.

إسطنبول أكبر مدن تركيا وعدد سكانها 16 مليون نسمة وتعد المحرك التجاري للبلاد
إسطنبول أكبر مدن تركيا وعدد سكانها 16 مليون نسمة وتعد المحرك التجاري للبلاد

دفعت الزلازل، التي أسفرت عن مقتل نحو 44 ألف شخص ودمرت مدنا في جنوب شرق تركيا، سلطات البلاد لإعادة النظر مرة أخرى في سبل التصدي لهزة مماثلة في حالة وقوعها في قلب تركيا الصناعي المكتظ بالسكان في الشمال الغربي.

وتقع إسطنبول، وهي أكبر مدن تركيا ويبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، وتعد المحرك التجاري للبلاد، بالقرب من الفوالق الأرضية في الصفائح التكتونية التي تتقاطع في تركيا. وأسفر زلزالان فصلت بينهما ثلاثة أشهر عن مقتل قرابة 20 ألفا في شمال غرب البلاد عام 1999. ويقول علماء جيولوجيا إن من الممكن أن يقع زلزال جديد.

وقدر البنك الدولي أمس الأضرار المادية المباشرة التي تسبب فيها زلزال السادس من فبراير شباط بنحو 34 مليار دولار، لكن إجمالي تكاليف إعادة الإعمار والتعافي قد تصل إلى مثلي هذا المبلغ. وتضم المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد جزءا كبيرا من قطاع التصنيع، ومع ذلك فهو أصغر من نظيره في شمال غرب تركيا.

ومن الممكن أن تؤدي هزة بحجم زلزال فبراير حال وقوعها في إسطنبول، إحدى المدن الكبرى في العالم والتي تقع على مضيق البوسفور الاستراتيجي، إلى قدر كبير من الخراب والدمار وبالتالي فإن الأمر يتطلب المزيد من الاستعدادات.

وقال بورا جوكتشي نائب رئيس بلدية إسطنبول التي تديرها المعارضة "هذا هو المركز الصناعي (لتركيا). دمار بهذا الحجم هنا يمكن أن يكون له عواقب وخيمة أكبر كثيرا قد تؤدي إلى تدمير البلاد".

وأضاف بورا المسؤول عن إدارة مخاطر الزلازل بالبلدية "يجب على الدولة أن تنظر إلى هذا على أنه أمن قومي ويجب أن تعطيه أولوية وتخصص موارد هنا".

ومن المنتظر أن تكون أحداث الزلازل، التي وقعت هذا الشهر، ومسألة الاستعداد لحدوث زلزال كبير في منطقة مرمرة شمال غرب البلاد والتي تضم إسطنبول من المحاور الرئيسية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القررة في تركيا بحلول يونيو.

وشهدت فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان المستمرة منذ عقدين طفرة في قطاع البناء. ومن المتوقع الآن أن يواجه أكبر التحديات السياسية له في هذه الانتخابات، وتعهد بحملة سريعة لإعادة بناء عشرات الآلاف من المنازل في أعقاب الزلازل التي دمرت أكثر من 180 ألف مبنى.

ويقطن منطقة مرمرة 25 مليون نسمة وتمثل ما يزيد قليلا على 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد حتى عام 2021، وفقا لبيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي.

التحضر السريع

تستضيف المنطقة الكثير من المصانع المنتجة لبضائع مثل الأسمنت والمنسوجات ومكونات السيارات. وتعد قناة عبور للتجارة الدولية، إذ تضم العديد من الموانئ التجارية وموانئ الركاب ومضيق إسطنبول الذي يربط بين البحر الأسود والبحر المتوسط.

ويلتقي في تركيا عدة خطوط تصدع نشطة، مما يجعلها عرضة للزلازل القوية. ويمر فرع من خط صدع شمال الأناضول عبر بحر مرمرة جنوب إسطنبول.

ويقول الخبراء إنه يجب تركيز الاهتمام مجددا على استعداد إسطنبول لزلزال كبير، وهو الأمر الذي كان موضوع نقاش عام بشكل دوري منذ كارثة عام 1999.

وقال بورا "كان من الممكن تحسين معايير (البناء) على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية لو كان قد تم اتخاذ خطوات بشكل منهجي، لكن.. لم يحدث ذلك"، محذرا من أن الاستعداد لزلزال في إسطنبول أو بالقرب منها لم يكن مهمة كيان حكومي واحد وأنه يتطلب جهدا على مستوى الأمة.

وأضاف بورا "نحن بحاجة إلى تعبئة من جانب جميع مؤسسات الدولة... وعلينا تغيير السياسات وإنجاز ذلك في غضون خمسة إلى ستة أعوام قادمة".

ومنذ عام 1999، شهدت إسطنبول موجة سريعة من التحضر، معظمها تحت حكم أردوغان. وفي عام 2018، قدمت الحكومة ما يسمى بعفو التقسيم في عموم تركيا لإضفاء الشرعية على أعمال البناء غير المسجلة، والتي حذر المهندسون والمعماريون من أنها قد تعرض الأرواح للخطر.

وتنفي الحكومة الانتقادات القائلة بأنها كانت متساهلة فيما يتعلق بمعايير السلامة، لكن وزير العدل التركي بكر بوزداغ أقر الأسبوع الماضي بأنه يجب على تركيا ألا تستمر في تنفيذ العفو بعد الآن ويجب أن تراجع العقوبات المفروضة في حالة البناء دون الالتزام بالمعايير.

ويرأس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. وكان إمام أوغلو تصادم مع أردوغان في الماضي وينظر إليه على أنه منافس محتمل له في الانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر أن يعلن عن "خطة تعبئة" لإسطنبول غدا الأربعاء.

وقال بورا إن الاستعدادات لزلزال في إسطنبول يجب ألا تقتصر على تقييم المباني وتقويتها، بل يجب أن تشمل أعمال البنية التحتية لتأمين تدفق الطاقة والمياه.

وأضاف أنه منذ الزلزال الذي وقع في الجنوب الشرقي، تلقت بلدية إسطنبول أكثر من مئة ألف طلب لتقييم مقاومة المباني، مما أدى إلى تعطل موقع البلدية على الإنترنت.