يوسف أوكتن يعاني بسبب تسجيله خطأ على أنه مات في زلزال السادس من فبراير
يوسف أوكتن يعاني بسبب تسجيله خطأ على أنه مات في زلزال السادس من فبراير | Source: @ahaber

يواجه الشاب يوسف أوكتن، الذي يعيش في مقاطعة هاتاي جنوب تركيا، الكثير من المتاعب في رحلته لتصحيح خطأ حكومي، بعد تسجيل وفاته في الزلزال الذي ضرب البلاد الشهر الماضي.

ويعيش أوكتن، وعائلته، في منطقة سامانداج في هاتاي، ونجوا جميعا من الزلزال المدمر في السادس من فبراير، ولم يتأثر منزلهم بسوء. 

وتقول صحيفة "حرييت" التركية: "في الواقع، لم يمت أي شخص يحمل اسمه الأخير أوكتن في سامانداج في الزلزال". 

بعد حوالي شهر من الزلزال، كان في منطقة أورتاكا لزيارة خطيبته ودخل في طريقه إلى إحدى الصيدليات لشراء أدوية. عندما تم إدخال رقم هويته في النظام، أخبره الصيدلي أن السجلات الموجودة على النظام تظهر أنه "ميت". 

أظهر النظام تاريخ وفاة أوكتن يوم وقوع الزلزال في السادس من فبراير الماضي.

بعد خروجه من الصيدلية، تقدم أوكتن بطلب إلى مكتب السجل المدني، وأبلغ بأنه "تم إدراجه خطأ على أنه ميت في السجلات". 

وبعد هذا الحادث، ذهب بنفسه إلى مكتب المدعي العام في أورتاكا، ليثبت أنه على قيد الحياة. 

اتصل مكتب المدعي العام بمكتب هاتاي وطلب تصحيح الخطأ.

لكن كل هذا يبدو أنه لم يكن كافيا.

يشير أوكتن إلى أنه عانى من مشكلات كبيرة وكثيرة بسبب خطأ تسجيله على أنه ميت في السجلات الرسمية، حيث تم إلغاء تأمينه ولم يتمكن من الولوج إلى حسابه في موقع الحكومة الإلكترونية التركية"، بحسب الصحيفة.

ويقول: "اتضح أنني ميت منذ شهر، حتى أنهم يقولون إنهم دفنوني". 

ويعبر عن معاناته بالقول إن "حساباته المصرفية أصبحت مغلقة وتم إغلاق حسابي في الحكومة الإلكترونية"، مشيرا إلى أنه يقوم الآن بجمع الأدلة لإثبات أنه على قيد الحياة. 

وقال: "أعتزم الزواج قريبا، لكن إذا لم يتم تصحيح هذا الخطأ، فلن أتمكن من الزواج".

فيضانات تضرب وسط تركيا منذ السبت
فيضانات تضرب وسط تركيا منذ السبت

أفادت وسائل إعلام تركيا بارتفاع عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت مناطق الزلزال في مدينتي شانلي أورفا وأديامان جنوبي تركيا الأسبوع الماضي. 

تعرضت أجزاء من جنوب شرق تركيا، التي دمرها الزلزال وتوابعه في فبراير الماضي، إلى أمطار غزيرة تسببت في حدوث فيضانات مفاجئة، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين.

وفقا للصحيفة، جرفت مياه الفيضانات المتسارعة أكوام الحطام والسيارات وفي بعض الحالات الناس بعيدا بعد هطول أمطار غزيرة، الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن هيئة إدارة الكوارث في البلاد قولها، إن 14 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم، وما زال البعض في عداد المفقودين، في الفيضانات التي ضربت البلاد، في 15 مارس.

بينما أفادت وكالة "نيو ترك برس"، الاثنين، أن عدد الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في الفيضانات في شانلي أورفا وأديامان وصل إلى 20 شخصا. وذكر موقع "تركيا الآن"، الاثنين، أن وسائل إعلام أفادت بارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في مدينتي شانلي أورفا وأديامان جنوب تركيا إلى 19 شخصا بعد العثور على جثة سيدة مفقودة.

وقال حاكم الإقليم لشبكة "سي أن أن ترك" الأميركية، إن "البحث مستمر عن هؤلاء المفقودين".

ووفقا لـ"نيو ترك برس"، تم العثور على جثة طفل أثناء البحث عن أم وابنتها اللتين اختفتا في الفيضانات بمنطقة توت بمنطقة أديامان.

ومن بين القتلى خمسة سوريين عثر على جثثهم داخل قبو غمرته المياه، فيما توفي اثنان آخران داخل شاحنة كانت محاصرة عند نفق، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وأظهرت لقطات مصورة محاولات المواطنين للاندفاع في المياه لإنقاذ الضحايا مستخدمين الحبال والستائر الطويلة للإمساك بهم، فيما استمرت جهود البحث والإنقاذ عن خمسة مفقودين حتى نهاية الأسبوع، بحسب "واشنطن بوست".

وكان من بين الضحايا ناجون من الزلزال كانوا يعيشون في منازل مؤقته في الخيام والسيارات عندما بدأ الفيضان، وفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأفاد مقع "هابر ترك" أنه تمت عمليات الإجلاء من مخيمات النازحين، كما تم إجلاء المرضى من وحدة العناية المركزة في مستشفى في سانليورفا، لكن هذه الجهود أصبحت صعبة بسبب انهيار أحد الطرق السريعة في المنطقة.

وضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزالان بقوة 7.7 و7.6 درجات، وفي 6 فبراير الماضي، وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما أودى بحياة قرابة 50 ألف شخص وخلف دمارا ماديا ضخما.

وتعهدت المفوضية الأوروبية، الاثنين، تقديم مليار يورو لمساعدة تركيا في إعادة الإعمار، و108 ملايين يورو (115 مليون دولار) في شكل مساعدات إنسانية لسوريا بعد الزلزال.

وقدّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خسائر تركيا جراء الزلزال "بحوالي 104 مليارات دولار" (97 مليار يورو).

وقال في مداخلة عبر الفيديو خلال المؤتمر "من المستحيل أن تتمكن دولة من مواجهة كارثة بهذا الحجم وحدها، مهما كان وضعها الاقتصادي".